[ أحكام الإدغام ]
( الإدغام ) لغة « 1 » إدخال الشيء في الشيء ، وفي الاصطلاح هو ( أن تأتي بحرفين « 2 » ساكن فمتحرّك « 3 » . . .
هامش
( 1 ) أي للإدغام معنيان : لغوي وهو ما ذكره الشارح ، واصطلاحي وهو ما ذكره ابن الحاجب وهو من باب الإفعال على رأي الكوفيّين يقولون : « أدغمت الحرف إدغاما » ومن باب الافتعال على رأى البصريّين يقولون : « ادّغمته ادّغاما » والغرض منه التخفيف لأنّ التباعد المفرط بين الحرفين يجعل اللفظ بهما بمنزلة الوثبة فلذلك أجيز الإبدال . والتقارب المفرط بينهما يجعل التلفّظ بهما بمنزلة حجلان المقيّد وكلاهما مستكره . [ راجع شرح أحمد : 327 ]
( 2 ) قال الرضي : والذي أرى أنّه ليس الإدغام الإتيان بحرفين بل هو الإتيان بحرف واحد مع اعتماد على مخرجه قويّ - سواء كان ذلك الحرف متحرّكا نحو : « يمدّ زيد » أو ساكنا نحو :
« يمدّ » وقفا - فعلى هذا ليس قوله « ساكن فمتحرّك » أيضا بوجه ، لأنّه يجوز تسكين المدغم فيه اتّفاقا : إمّا لأنّه يجوز في الوقف الجمع بين الساكنين - عندما قال : هما حرفان - وإمّا لأنّه حرف واحد - على ما اخترنا - وإن كان كالحرفين الساكن أوّلهما من حيث الاعتماد التام وقوله : « ساكن فمتحرّك » وقوله : « من غير فصل » كالمتناقضين لأنّه لا يمكن مجيء حرفين أحدهما عقيب الآخر إلّا مع الفكّ بينهما وإن لم تفكّ بينهما فليس أحدهما عقيب الآخر . [ شرح الشافية 3 : 235 ]
( 3 ) قال الرضيّ : يعني أنّ المتحرّك يكون بعد السّاكن .
وقالوا : يريد أنّ الإدغام لا يكون إلّا مع سكون الأوّل ، لأنّه لو كان متحرّكا والحركة بعد الحرف فلا يتأتّى النطق بالحرفين دفعة واحدة ، لأنّ الحركة فاصلة بينهما ، ولا يكفي أيضا -