تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
من مخرج واحد من غير فصل « 1 » ) . فقولنا : « من مخرج واحد » ليخرج نحو « فلس » فإنّ اللّام ساكن وبعده سين متحرّك ولا يمكن الإدغام لتغاير مخرجيهما . وقولنا : « من غير فصل » مع قولنا : « فمتحرّك » بفاء التعقيب - الدالّ على انتفاء المهلة - ليخرج نحو « رييا » « 2 » - إذا خفّف - فإنّه ساكن فمتحرّك من مخرج واحد ولكنّه فصل بينهما بنقل اللسان من محلّ إلى محلّ مثله ، فإنّك في الإدغام يجب أن تنطق بالحرفين دفعة بحيث يصير الحرف الساكن كالمستهلك لا على حقيقة
هامش
- في تحقّق الإدغام سكون الأوّل وتحرّك الثاني بل لا بدّ مع ذلك من وصل الحرفين في النطق لئلّا تسكت بعد نطقك بالحرف الأوّل ولذا قال ابن الحاجب : « الإدغام أن تأتي بحرفين ساكن فمتحرّك من مخرج واحد من غير فصل » . [ شرح الشافية 3 : 234 ] ( 1 ) قال الرضيّ : أي فكّ احتراز عن نحو : « رييا » فإنّك تأتي بياء ساكنة فياء متحرّكة وهما من مخرج واحد وليس بإدغام لأنّك فككت إحداهما عن الأخرى وإنّما الإدغام وصل حرف ساكن بحرف مثله متحرّك بلا سكتة على الأوّل بحيث يعتمد بهما على المخرج اعتمادة واحدة قويّة ولا يحترز به عن الحرف الفاصل أو الحركة الفاصلة بين المثلين لخروجه بقوله : « ساكن فمتحرّك » . وليس إدغام الحرف في الحرف إدخاله فيه على الحقيقة بل هو إيصاله به من غير أن يفكّ بينهما اه مختصرا . [ شرح الشافية 3 : 235 ] ( 2 ) أصله : « رئيا » خففت الهمزة بإبدالها من جنس حركة ما قبلها . قال الرضيّ : فإن قيل : إذا كان المدّ الجائز انقلابه عن الهمزة حكمه حكم الهمزة فلم وجب الإدغام في « بريّة » و « مقروّة » بعد القلب ؟ وهلّا كان مثل « رييا » غير مدغم ، مع أنّ تخفيف الهمزة في الموضعين غير لازم ؟ قلت : الفرق بينهما أنّ قلب الهمزة في « بريّة » و « مقروّة » لقصد الإدغام فقط حتّى تخفّف الكلمة بالإدغام ولا مقتضي له غير قصد الإدغام ، فلو قلبت بلا إدغام لكان نقصا للغرض ، وليس قلب همزة « رئيا » كذلك ، لأنّ مقتضيه كسر ما قبلها كما في « بئر » إلّا أنّه اتّفق هناك كون ياء بعدها . ( شرح الشافية 1 : 28 )