بالكليّة فيفوت ما فيها من الإطباق وهذه المضارعة جائزة في الصاد ( دونها « 1 » ) أعني دون السين فلا يقال « يسدل » بسين تشبه الزّاي وإنّما يقال : بزاي خالصة فقط لأنّه لا إطباق فيها حتّى يحافظ عليه .
( و ) كما أنّ الصاد ضورع بها الزاي الساكنة قبل الدال فقد ( ضورع بها « 2 » ) الزاي ( إذا كانت هي ) أعني الصاد ( متحرّكة أيضا نحو : « صدق » و « صدر » ) .
ولا يجوز هيهنا قلب الصاد زايا خالصة لوقوع الحركة فاصلة بين الصاد والدال ، ولتقوّي الحرف بالحركة ، والمضارعة هيهنا أقلّ منها في الساكنة إذ هي محمولة على الساكنة التي إنّما غيّرت لضعفها بالسكون فإن فصل بينهما أكثر من حركة كالحرف والحرفين لم يستمرّ المضارعة بل يقتصر على ما سمع من العرب كلفظة « الصاد » و « المصادر » و « الصراط » لأنّ الطاء كالدال .
( والبيان أكثر فيهما « 3 » ) أعني في السين الساكنة والصاد الساكنة والمتحرّكة من القلب والمضارعة .
هامش
( 1 ) قال الرضي : أي دون السّين أي لم تشمّ السّين صوت الزّاي بل قلبت زايا صريحة لأنّه لا إطباق فيه حتّى يحافظ عليه . [ شرح الشافية 3 : 232 ]
( 2 ) قال الرضي : أي بالصّاد الزاي متحرّكة أيضا ، أي إذا تحرّكت الصّاد وبعدها دال أشمّ الصّاد صوت الزّاي ، ولا يجوز قلبها زايا صريحة لوقوع الحركة فاصلة بينهما ، وأيضا فإنّ الحرف يقوى بالحركة فلم يقلب فلم يبق إلّا المضارعة للمجاورة والإشمام فيها أقلّ منه في السّاكنة ، إذ هي محمولة فيه على السّاكنة التي إنّما غيّرت لضعفها بالسّكون ، فإن فصل بينهما أكثر من حركة كالحرف والحرفين لم تستمرّ المضارعة ، بل يقتصر على ما سمع من العرب كلفظ الصّاد والمصادر والصّراط ، لأنّ الطاء كالدّال . [ شرح الشافية 3 : 232 ]
( 3 ) قال الرّضيّ : أي في السين الساكنة الواقعة قبل الدال والصّاد الواقعة قبلها : سكنت الدّال أو تحرّكت . ولو روي « منهما » لكان المعنى : من المضارعة والقلب ويعني ب « البيان » : الإتيان بالصّاد والسّين صريحين بلا قلب ولا إشراب صوت ، ففي الصاد السّاكنة قبل الدّال البيان أكثر ثمّ المضارعة ثمّ قلبها زايا . [ شرح الشافية 3 : 233 ]