( و « الثّعالي » ) في قوله :
49 -
كأنّ رحلي على شغواء حادرة * ظمياء قد بلّ من طلّ خوافيها
50 -
لها أشارير من لحم تتمّره * من الثّعالي ووخز من أرانيها « 1 »
هامش
( 1 ) البيتان من قصيدة على وزن البحر البسيط لأبي كاهل اليشكريّ :كأنّ رحلي على شغواء حادرة * ظمياء قد بلّ من طلّ خوافيها
لها أشارير من لحم تتمّره * من الثّعالي ووخز من أرانيها
فأبصرت ثعلبا من دونه قطن * فكفّتت من ذناباها تواليها
ضغا ومخلبها في دفّه علق * يا ويحه إذ تفرّيه أشافيهاشبّه ناقته في سرعتها بالعقاب الموصوفة بما ذكره و « الرّحل » للإبل أصغر من « القتب » وهو من مراكب الرّجال دون النّساء « الشغواء » وزان « حمراء » العقاب - وزان « غراب » - « حادرة » - وزان « ضاربة » - بمهملات - من « الحدور » وهو النزول من عال إلى أسفل كالصّبب . وروي « حاذرة » - بالذال المعجمة - المتيقّظة وإنّما وصف العقاب بالحاذرة إشارة إلى حذر فؤاد ناقته لأنّه مدح لها قال المعرّي :* فؤاد وجناء مثل الطّائر الحذر *و « الظّمياء » العطشى إلى دم الصّيد و « بلّ » فعل مبنيّ للمجهول من « البلل » فإذا بلّها المطر أسرعت إلى وكرها وكذلك جميع الطّير والطلّ المطر الضعيف ، و « الخوافي » جمع « خافية » وهي ريشة الجناح القصيرة تلي الإبط وسمّيت خوافي لأنّ الطائر إذا ضمّ جناحيه خفيت و « الأشارير » جمع « إشرارة » - بكسر الهمزة - وهي اللحم القديد و « تتمّره » فعل مضارع من « التّتمير » وهو تجفيف اللحم والتّمر والجملة صفة « أشارير » أو حال منها .
و « الوخز » - بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة - بعدها زاي - الشيء القليل و « الأراني » الأرانب والضمير في « أرانيها » للعقاب . ثمّ وصف صيدها فقال : فأبصرت ثعلبا . و « قطن » - بفتحتين - جبل لبني أسد و « كفّتت » تفعيل من « كفت » من باب « ضرب » والتاء للتأنيث والمعنى : ضمّت و « الذّنابى » - بضمّ الذّال المعجمة بعدها نون وبعد الألف موحدة فألف مقصورة - قالوا : جناح الطائر عشرون ريشة : أربع قوادم ، وأربع مناكب ، وأربع أباهر ، -