وكقوله :
43 -
ما أنس لا أنساه آخر عيشتي * ما لاح بالمعزاء ريع سراب « 1 »
هامش
- زحاف النقص وهو في الوافر إسقاط سابعه بعد تسكين خامسه والأصل « مفاعلتن » ثمّ صار بالعصب « مفاعيلن » ثمّ دخله النّقص فصار « مفاعيل » والعصب أولى من النّقص عند الترجيح . فلهذا يحمل عندنا على الضرورة . [ شرح شواهد المغني 1 : 330 ]
( 1 ) البيت من البحر الكامل على العروض الأولى التامّة « متفاعلن » مع الضّرب الثاني المقطوع « فعلاتن » أورده ابن الأعرابي في نوادره مع بيت قبله : وهو :بكر النّعيّ بخير خندف كلّها * بعتيبة بن الحارث بن شهابونسبهما إلى حصين بن قعقاع بن معبد بن زرارة من بني حنظلة بن دارم التميميّ ، وهذا البيت الأوّل على العروض الأولى التامّة الصحيحة مع الضرب الأوّل الماثل .
« بكر » سارع وبادر و « النّعيّ » فعيل بمعنى النّاعي وهو الذي يأتي بخبر الميّت ، و « عتيبة » مصغّرا فارس من فرسان الجاهليّة وهو ابن الحارث بن شهاب بن عبد قيس بن الكباس بن جعفر بن يربوع اليربوعيّ وكان رئيس قومه وقتله ذؤاب بن ربيعة لمّا قاتل بني نصر بن قعين وكانت تحت عتيبة يومئذ فرس فيها مراح واعتراض فأصاب زجّ غلام من بني أسد يقال له : ذؤاب بن ربيعة أرنبة عتيبة فنزف حتّى مات فحمل ربيع بن عتيبة على ذؤاب فأخذه من سرجه وقتلوا ثمانية من بني نصر وبني غاضرة واستنقذوا النّعم ، وساروا إلى منزلهم فقتلوه ، فقال ربيعة أبو ذؤاب :إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم * بعتيبة بن الحارث بن شهاب
بأشدّهم ضرّا على أعدائهم * وأعزّهم فقدا على الأصحابو « ما » اسم شرط يجزم فعلين وهو هنا منصوب بشرطه والمعنى : مهما أنس من شيء لا أنس هذا الميّت . وهو كثير في الأشعار ؛ قال ابن أبي الحديد المعتزلي يمدح فارس الإسلام أمير المؤمنين عليّا ويعرّض بأبي بكر وعمر ويذكر فرارهما من الحرب في خيبر :وما أنس لا أنس اللّذين تقدّما * وفرّهما والفرّ قد علما حوبأي مهما أنس شيئا من الأشياء لا أنس أبا بكر وعمر اللّذين تقدّما عليّا في الخلافة -