تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
الإعلال في كلّ منهما مع عدم المقتضي إذ الأصل : « صوّم » و « قوّم » ( وقوله ) : 34 -
ألا طرقتنا ميّة ابنة منذر * ( فما أرقّ النّيّام إلّا سلامها « 1 » )
هامش
- اجتمعت الواوان - وأولاهما ساكنة - فقلبتا ياءين فلذا شذّ . والأولى أن يذكر شذوذ مثله بعد ذكر فصل « دليّ » و « مرضيّ » وذلك لأنّ الواو المشدّدة - وإن قربت من الحرف الصحيح - لكنّها تقلب ياء إذا وقعت في الجمع طرفا لثقل الجمع وكون الطّرف محلّ التخفيف فهي في « قوّم » و « صوّم » لم تقع طرفا ، ومع ذلك قلبت ياء فهو شاذّ . ووجه القلب فيه - مع ذلك - قربه من الطّرف في الجمع ، ويجيء بعد أنّ القلب في مثله قياسيّ . [ شرح الشافية 3 : 143 ] ( 1 ) البيت من البحر الطويل والقائل ذو الرّمّة الشاعر المشهور المقدّم الذكر ، والبيت أنشده ابن الأعرابي كما في الشّرح . وكذا الشّارح الرضيّ وبرواية أبي نصر في الدّيوان هكذا :ألا خيّلت ميّ وقد نام صحبتي * فما نفّر التّهويم إلّا سلامهاومطلعها :مررنا على دار لميّة مرّة * وجاراتها قد كاد يعفو مقامهاقال :تداويت من ميّ بتكليمة لها * فما زاد إلّا ضعف دائي كلامها أناة كأنّ المسك أو نور حنوة * بميثاء مرجوع عليه التثامها كأنّ على فيها تلألؤ مزنة * وميضا إذا زان الحديث ابتسامهاوبعده :طروقا وجلب الرّحل مشدودة به * سفينة برّ تحت خدّي زمامها أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة * قليل بها الأصوات إلّا بغامها« خيّلت » بعثت خيالها و « مية » معشوقة الشاعر ، و « أرّقه » أسهره ، و « النّيام » جمع « النّائم » و « الطروق » المجيء في الليل ، و « جلب الرّحل » بكسر الجيم وسكون اللّام خشبة و « سفينة البرّ » الناقة و « البلدة » الأولى صدر البعير والثانية بمعناها المعروفة . والشاهد فيه أنّ « النيّام » أشذّ من « صيّم » لأنّ ألف « فعّال » لمّا حجزت بين العين واللّام قويت العين فلم يجز قلبها . قال الرضي : وإنّما كان « النيّام » أشذّ لكونه أبعد من الطّرف . وهذا التعليل إنّما نقله الشارح عن الرضيّ . [ ديوان ذي الرّمّة 1 : 460 ]