( أشذّ « 1 » ) فوجه شذوذه ما ذكر في « صيّم » إذ الأصل : « نوّام » ووجه كونه أشذّ كونه أبعد عن الطّرف الذي هو محلّ التخفيف .
ويمكن أن يجعل شذوذ « صيّم » بالنسبة إلى نحو قاعدة نحو « عتيّ » و « جثيّ » كما يجيء ، ووجه شذوذه كونه غير طرف ، ووجه كون « نيّام » أشذّ كونه أبعد عن الطّرف .
( وتسكنان « 2 » ، وتنقل حركتهما ) إلى ما قبلهما ( في نحو : « يقوم » و « يبيع »
هامش
( 1 ) قال ابن جنّي : اعلم أنّ المطّرد والشاذّ عند أهل العربيّة على أربعة أضرب :
مطّرد في القياس والاستعمال جميعا . ومطّرد في القياس شاذّ في الاستعمال . ومطّرد في الاستعمال شاذّ في القياس . وشاذّ في القياس والاستعمال جميعا . فالمطّرد في القياس والاستعمال جميعا هو الذي لا نهاية وراءه نحو : « رفع الفاعل » و « نصب المفعول » .
والمطّرد في القياس الشاذّ في الاستعمال نحو : الماضي من « يذر » و « يدع » لا يقال فيهما : « وذر » ولا « ودع » وليس هنا شيء يدفعهما عن طريق القياس . قال سيبويه :
« استغني عنهما ب « ترك » وهذه ليست حجّة قاطعة ولكنّ فيها ضربا من التعلّل .
والمطّرد في الاستعمال الشاذّ في القياس قولهم : « استحوذ » و « أغيلت المرأة » القياس يوجب إعلالهما لأنّهما بمنزلة « استقام » و « أبانت » ولكنّ السّماع أبطل فيهما القياس وحكى ابن السكّيت : « أغالت المرأة » و « أغيلت » إذا سقت ولدها الغيل . ولا يعرف أصحابنا الاعتلال .
قال أبو عليّ : والشاذّ في القياس والاستعمال جميعا ما أجازه أبو العبّاس من تتميم « مفعول » من ذوات الواو التي هي عين ، لأنّه أجاز في « مقول » : « مقوول » قال : لأنّ ذلك ليس بأثقل من « سرت ، سوورا » و « غارت عينه ، غوورا » قال أبو عليّ : فسبيله في هذا سبيل من قال : « قام زيدا » لأنّه خارج عن القياس والاستعمال اه مختصرا . [ المنصف في شرح تصريف المازني : 242 - 243 ]
( 2 ) لمّا فرغ ممّا يكون فيه الإعلال بالقلب شرع فيما يكون فيه الإعلال بالنّقل والإسكان -