( لسكونها في الواحد ) وذلك نوع من الإعلال ؛ لأنّ ذلك يجعل حرف العلّة كالميتة ، فلمّا ثبت نوع من الإعلال في الواحد أعلّوا في الجمع أيضا لذلك ( مع ) أنّ وقوع ( الألف بعدها ) في الجمع يجعلها مستثقلة لطول النّطق بها حينئذ فناسب التخفيف بقلبها ياء ( بخلاف « عودة » ) جمع « عود » - بالفتح - المسنّ من الإبل ( و « كوزة » ) جمع « كوز » ، لفقدان الألف بعد الواو في الجمع ( وأمّا « ثيرة » « 1 » ) في جمع « ثور » ( فشاذّ ) والقياس : « ثورة » لعدم وقوع الألف بعد الواو فيه .
( وتقلب الواو عينا أو لاما أو غيرهما « 2 » ) بأن تكون زائدة كواو « مفعول » وواو الجمع السالم ( ياء إذا اجتمعت مع ياء ) أصليّة أو زائدة ( وسكن السابق ) أيّهما كان ( وتدغم « 3 » ) الياء الأولى في الثانية ( ويكسر ما قبلها ) أعني ما قبل الياء
هامش
( 1 ) قال المبرّد : إنّما قالوا : « ثيرة » ؟ ليكون القلب دليلا على أنّه جمع « ثور » من الحيوان لا جمع « ثور » من الأقط ، والمخصّص أنّهم لمّا قالوا في جمع « ثور » : « ثيران » - بقلب الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها - حملوا « ثيرة » في جمعه عليه وليس ل « ثورة » جمع « ثور » من الأقط - ما يحمل جمعه في القلب عليه . [ راجع : شرح أحمد : 293 ]
( 2 ) هذا قسم آخر من أقسام الإعلال الذي هو القلب . قال الرضيّ : قوله : « أو غيرهما » كما في :
« مرميّ » و « مسلميّ » إذ الواو في الأوّل للمفعول والثّاني واو الجمع اه . [ شرح الشافية 3 : 139 ]
( 3 ) قال الرضيّ : اعلم أنّ الواو والياء - وإن لم يتقاربا في المخرج حتّى يدغم أحدهما في الآخر كما في « ادّكر » و « اتّعد » لكن - لمّا استثقل اجتماعهما اكتفي لتخفيفهما بالإدغام بأدنى مناسبة بينهما وهي كونهما من حروف المدّ واللين ، وجرّأهم على التخفيف الإدغامي فيهما كون أوّلهما ساكنا فإنّ شرط الإدغام سكون الأوّل فقلبت الواو إلى الياء ، سواء تقدّمت الواو أو تأخّرت وإن كان القياس في إدغام المتقاربين قلب الأوّل إلى الثّاني وإنّما فعل ذلك ليحصل التخفيف المقصود ، لأنّ الواو والياء ليستا بأثقل من الواو المضعّفة . [ شرح الشافية 3 : 139 - 140 ]