والأوّل شاذّ من جهة القياس ومن جهة الاستعمال أيضا ؛ إذ الأكثر « طوال » ومنه قوله :
33 -
تبيّن لي أنّ القمائة ذلّة * وأنّ أعزّاء الرّجال طيالها « 1 »
والثاني شاذّ من جهة القياس دون الاستعمال ، قال - عزّ من قائل - :
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ
« 2 » .
( وصحّ « رواء » جمع « ريّان » كراهة ) اجتماع ( إعلالين ) فيه إذ أصله :
« رواي » من « رويت من الماء » - بالكسر - قلبوا الياء همزة على نحو « رداء » فلو قلبت الواو أيضا ياء على مثال مفرده اجتمع إعلالان وذلك مستكره كما قلنا في « طوى » و « هوى » ( و ) إنّما صحّ ( نواء « 3 » ) لأنّه ( جمع « ناو » ) السمين من الإبل ، فلمّا لم يعلّ مفرده لم يعلّ جمعه أيضا .
( وفي نحو : « رياض » « 4 » و « ثياب » ) جمعي « روضة » و « ثوب » تقلب الواو ياء
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل للشاعر الحماسيّ أنيف بن زبّان النّبهانيّ الطّائي ، والبيت من قصيدة أورد أبو تمّام عشرة منها في « ديوان الحماسة » منها :جمعنا لكم من حيّ عوف ومالك * كتائب يردي المقرفين نكالها
لهم عجز بالحزن فالرّمل فاللّوى * وقد جاوزت حيّي جديس رعالهاقال :تبيّن لي أنّ القمائة ذلّة * وأنّ أشدّاء الرجال طيالهاوالشّاهد : أنّ « طيالها » شاذّ قياسا واستعمالا ، والقياس : « طوالها » وهو الكثير المستعمل . [ ديوان الحماسة : 30 ]
( 2 ) سورة ص : 31 .
( 3 ) وفي شعر أبي النّجم :أو كالمكسّر لا تؤوب جياده * إلّا غوانم وهي غير نواء( 4 ) عطف على قوله : « في نحو : جياد » .