« مشية حيكى » ) - إذا كان فيها حيكان - أي تبختر ( و « قسمة ضيزى » ) - إذا كان فيها ضيز - أي جور .
وهذان وصفان مطلقا إذ لا يلزمهما الاستعمال بالألف واللّام حين ما يوصف بهما ، وأصلهما : « حيكى » و « ضيزى » - بالضمّ - أبدلت الضمّة كسرة فسلمت الياء .
وإنّما حكموا بأنّ أصلهما الضمّ لأنّ « فعلى » - بالكسر - عزيز في الصفات .
وإنّما قلبت الياء في الاسم واوا ولم يقلب في الصفة بل عدل إلى تغيير حركة فقط ؟ لأنّهم أرادوا أن يفرّقوا بين الاسم والصفة في ذلك ، والصفة أثقل فناسب تغييرا أسهل .
( وكذلك باب « بيض » « 1 » ) و « عين » - جمع « أبيض » و « أعين » - وأصله : « فعل » بالضمّ نحو « أحمر » و « حمر » كسر ما قبل الياء فسلمت الياء ، وإنّما عدل عن تغيير الحرف إلى تغيير الحركة لأنّ الجمع ثقيل فناسب تغييرا سهلا .
واعلم أنّ القلب في « فعلى » - الاسم - وتغيير الحركة فقط في « فعلى » - الصّفة - و « فعل » - الجمع - ممّا لا خلاف فيه بين سيبويه والأخفش .
( واختلف في غير ذلك « 2 » :
هامش
( 1 ) قال الرضي : يعني جمع « أفعل » و « فعلاء » وذلك لثقل الجمع وقد يترك في باب « بيض » - جمع « أبيض » - الضمّة بحالها فتقلب الياء واوا وذلك لخفّة الوزن اه . [ شرح الشافية 3 : 136 ]
( 2 ) قال الرضيّ : أي في غير « فعل » و « فعلى » الجمع والصّفة سواء كان على « فعل » - كما إذا بنيت على وزن « برد » من « البيع » أو على غير وزن « فعل » :
فسيبويه يقلب الضمّة كسرة لتسلم الياء ولا تقلب الياء واوا لأنّ الأوّل أقلّ تغييرا ، والأخفش يعكس الأمر مستدلّا باتّفاقهم على قلب الياء - إذا كانت فاء - واوا لضمّة ما قبلها نحو : « موسر » وأجيب بأنّ ذلك للبعد من الطّرف بخلاف ما إذا كانت الياء قريبة من الآخر كما في نحن فيه اه . [ شرح الشافية 3 : 136 ]