( للفرق بينه وبين باب « رسائل » و « عجائز » و « صحائف » ) إذ الواو والياء في « مقاوم » و « معايش » أصلان بخلافهما في « عجائز » و « صحائف » والزائد بالتغيير أولى .
( وجاء « معائش » بالهمز على ضعف ) لأنّ تشبيه « معيشة » ب « فعيلة » بعيد ( والتزم همزة باب « مصائب » ) جمع « مصيبة » وهو على خلاف القياس لأنّ أصلها « مصوبة » فكان يجب أن يقال : « مصاوب » لكون الواو أصليّة .
( وتقلب ياء « فعلى » « 1 » ) بالضمّ ( اسما ) لا صفة ( واوا في نحو « طوبي » « 2 » و « كوسى » ) من قولك : « ما أطيبه » ومن الكيس » لأنّه مؤنّث « الأكيس » وهما من الصفات الجارية مجرى الأسماء لأنّهما لا يكونان وصفين إلّا إذا استعملا بالألف واللّام ، ولو كانا وصفين مطلقا استلزما الوصفيّة في جميع الأحوال .
( ولا تقلب ) ياء « فعلى » واوا ( في الصفة لكن تكسر ما قبلها فتسلم الياء نحو :
هامش
- في « المصائب » تشبيها ل « مصيبة » ب « فعيلة » كما جمع « مسيل » على « مسلان » تشبيها له ب « فعيل » أو توهّما وهي - أعني « مصائب » و « منائر » و « معائش » - بالهمز شاذّ اه .
أقول : وردت مصائب بالهمزة في شعر فاطمة الزّهراء سلام اللّه عليها :ما ذا على من شمّ تربة أحمد * أن لا يشمّ مدى الزّمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنّها * صبّت على الأيّام صرن لياليا[ راجع : شرح الشافية 3 : 134 ، نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 2 : 473 ]
( 1 ) لمّا فرغ ممّا تقلبان فيه ألفا أو همزة شرع فيما تقلب فيه إحداهما إلى الأخرى ، وقدّم ما تقلب فيه الياء واوا .
( 2 ) قال الرضيّ : هو إمّا أن يكون مصدرا ك « الرّجعى » قال تعالى :طُوبى لَهُمْأي « طيّبا لهم » كقوله تعالى :فَتَعْساً لَهُمْ .وإمّا أن يكون مؤنّثا للأطيب فحقّه « الطوبي » بالألف باللّام وحكمه حكم الأسماء ، قال : لأنّها تكون وصفا بغير الألف واللّام فأجري مجرى الأسماء التي لا تكون وصفا بغير الألف واللّام اه مختصرا . [ شرح الشافية 3 : 135 ]