تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
( بخلاف نحو « عاور » « 1 » و « صايد » ) اسمي فاعلين من « عور » و « صيد » فإنّهما لا يعلّان لكون فعليهما غير معلّين ( ونحو « شاك » « 2 » ) - بالكسر رفعا - لشجر
هامش
- لأنّه يزيل صيغة الفاعل وينتقل إلى لفظ « فعل » بصورة الفعل الماضي ولا يعتدّ في الفرق بين الاسم والماضي بالإعراب لأنّه يزول في الوقف . فأعلّوا بالقلب أي بقلب الواو والياء ألفا لتحرّكهما وانفتاح ما قبلهما لأنّهم لا يعتدّون بالألف الكائنة قبلها لأنّه حاجز غير حصين فصار حرف العلّة كأنّه بعد الفتحة فالتقى ألفان ولم يمكن الحذف والتحريك فقلبوا الثانية همزة لقرب الهمزة من الألف فقالوا : « قائل » و « بائع » . قال أحمد : ونقط هذه الهمزة - كما نقطها الحريري في « الرّسالة الرّقطاء » - في نحو : « نائل » حيث قال : « نايل يديه فاض » خطأ اه . والذي نقله عن الحريري إنّما نقله عن « المقامة السّادسة والعشرين » المسمّاة بالرّقطاء . قال ابن جماعة : ويمكن أن يقال : « نايل » بالياء لا بالهمزة حتّى يكون نقطه خطأ وإنّما أتى بالياء تكلّما بالأصل لضرورة ما التزمه من الصّنعة كما يلفظ بالأصل لضرورة الشّعر والتناسب اه . حكى أبو الفتح بن جنّي أنّ أبا علي الفارسي دخل على واحد من المتّسمين بالعلم فإذا بين يديه جزء فيه مكتوب « قايل » - منقوطا بنقطتين من تحت - فقال له أبو علي : هذا خطّ من ؟ قال : خطّي فالتفت إليّ كالمغضب وقال : « قد أضعنا خطواتنا في زيارة مثله » وخرج من ساعته . [ مقامات الحريري : 265 ، أحمد : 286 ، ابن جماعة : 286 ] ( 1 ) يعني أنّ اسم الفاعل محمول على الفعل في الإعلال فلمّا صحّ فعله صحّ هو أيضا . ( 2 ) فيه ثلاثة أوجه : أحدها : « شائك » - بالهمزة - على القياس . والثاني : « شاك » ك « قاض » - على تأخير العين إلى موضع اللّام - وزنه : « فالع » فتقول : « هذا شاك » و « مررت بشاك » و « رأيت شاكيا » . والثالث : أن تحذف العين فتقول : « هذا شاك » - بالرفع - و « رأيت شاكا » - بالنصب - و « مررت بشاك » - بالجرّ - قال الرضيّ : وهذا هو الذي غرّ الخليل حتّى ارتكب في جميع اسم الفاعل من الأجوف - المهموز اللّام - القلب فقال : إذا كانوا يقلبون في « الصحيح اللّام » خوفا من الهمزة الواحدة بعد الألف فهم من اجتماع همزتين أفرّ . والجواب : أنّهم التجؤوا إلى القلب في « لاث » و « شاك » خوفا من الهمزة بعد الألف وأمّا -