لو قيل : « يقام » و « يباع » التبس بباب « يخاف » و « يهاب » ولو قيل : « مقام » و « مباع » لم يدر هو « مفعول » أو « مفعل » فلمكان هذا الالتباس عدلوا في إعلالها عن القاعدة المعلومة إلى قاعدة أخرى على ما سيجيء .
( و ) صحّ ( نحو « جواد » « 1 » و « طويل » و « غيور » ) مع وجود سبب الإعلال وهو تحرّك حرف العلّة وانفتاح ما قبلها ( للالتباس ب « فاعل » « 2 » أو ب « فعل » ) - بسكون العين أو فتحها - .
إذ بعد قلب حرف العلّة ألفا يجتمع ساكنان أوّلهما ألف ، فلو حرّك الثاني وقيل :
« جائد » و « طائل » و « غائر » التبس ب « فاعل » ولو حذفت الألف بقي « جاد » والتبس ب « فعل » - متحرّك العين - و « طيل » و « غور » التبسا ب « فعل » - ساكن العين - ولو حذف الساكن الثاني بقي « جاد » و « طال » و « غار » التبست ب « فعل » - متحرّك العين - وبالفعل الماضي من « جاد ، يجود » و « طال ، يطول » و « غار ، يغور » فلهذا لم يعلّ نحو « جواد » و « طويل » و « غيور » .
( أو لأنّه ليس بجار على الفعل ) بأن يكون عاملا عمله مطلقا كما أنّ « أبيض » و « أسود » ليسا بجاريين على أفعالهما ، ولو أردت الجاري على فعله لقلت : « جائد » و « طائل » و « غائر » - غدا - ( ولا موافق له ) الموافقة التي سنذكرها وهي أن يوازن الفعل حركة وسكونا مع مخالفته بوجه .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : « ونحو تقوال » .
( 2 ) قال الرضيّ : أي لو حرّكت الألف الثانية بعد الإعلال - كما في « قائل » - لالتبس « فعال » و « فعول » و « فعيل » ب « فاعل » ولو حذفت الألف بعد قلبها لالتبس ب « فعل » - المفتوح العين والفاء - .
والحقّ أن يقال : إنّها لم تعلّ ، لأنّها ليست ممّا ذكر من أقسام الاسم التي تعلّ اه .
[ شرح الشافية 3 : 126 ]