تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
( وكثر الإدغام « 1 » في باب « حيي » ) ممّا عينه مكسور ولامه ياء ( للمثلين ) فيقال : « حيّ » . ومنهم من لا يدغم نظرا إلى المضارع فإنّ قياس ما أدغم في الماضي أن يدغم في المضارع ، ولو أدغم أدّى إلى تحريك الياء بالضمّ . ( وقد تكسر الفاء ) إذا أدغم فيقال : « حيّ » لأنّ الكسر يناسب الياء الساكنة للإدغام أو لأنّ الكسر نقل عن العين إلى الفاء ثمّ أدغم ( بخلاف باب « قوي » ) ممّا عينه - المكسور - ولامه في الأصل واو فإنّ الإدغام لا يجري فيه ( لأنّ الإعلال ) يجري فيه ( قبل الإدغام ) لأنّ الإعلال فيه على سبيل الوجوب ، والإدغام على سبيل الإمكان والجواز ، والأوّل مقدّم على الثاني ، وبعد الإعلال لا يبقى المثلان
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : وإنّما كان أكثر لأنّ اجتماع المثلين المتحرّكتين مستثقل ويشترط في جواز الإدغام في مثله - أي فيما تحرّك حرف العلّة فيه - لزوم حركة الثّاني نحو : « حيّ ، حيّا ، حيّوا » وإن كانت حركة الثاني لأجل حرف عارض غير لازم لم يدغم كما في « محيية » و « محييان » فإنّ الحركة لأجل التّاء التي هي في الصّفة ولألف المثنّى وهما عارضان لا يلزمان الكلمة وكذا الحركات الإعرابيّة نحو : « أن يحيي الموتى » و « رأيت معييا » . وإن كانت الحركة لازمة في نفس الأمر - كما في « حيي » - أو لأجل حرف عارض لازم - كما في « تحيية » و « أحيية » - جمع « حياء » - جاز الإدغام والإظهار إذ التّاء في مثله لازمة بخلاف تاء الصّفة وإنّما اشترط للإدغام - في هذا الباب - لزوم حركة الثّاني بخلاف باب « يردّ » و « يمسّ » لأنّ مطلق الحركة في الصحيح يلزم الحرف الثاني إلّا أن يدخله ما يوجب سكونه ك « لم يردد » و « يرددن » وأمّا في المعتلّ نحو : « معيية » و « رأيت معييا » فيسكن الثّاني بلا دخول شيء نحو : « معي » فلم يروا إدغام حرف فيما هو كالساكن اه بتصرّف . وعلّل جواز الوجهين في « حيي » بأنّ من أدغم نظر إلى حقيقة الأمر فيه وهي اجتماع مثلين متحرّكتين وحركة ثانيهما لازمة ، ومن فكّ نظر إلى أنّ حركة الماضي وإن كانت لازمة فيه إلّا أنّها كالمفارقة بسبب عدم وجودها في المضارع . [ شرح الشافية 3 : 114 - 116 ]