( وأغيلت ) المرأة إذا أرضعت على الحبل ( وأغيمت ) السّماء صارت ذات غيم ( شاذّ ) أيضا لأنّ الياء فيها متحرّكة وما قبلها في حكم المفتوح ، فكان يجب قلبها ألفا مثله في « أباع » وكأنّهم خالفوا القياس في نحو هذه الألفاظ تنبيها على الأصل .
( وصحّ باب : « قوي » « 1 » و « هوى » للإعلالين ) فإنّ أصل « قوي » : « قوو » ، قلبت الواو الثانية ياء لانكسار ما قبلها ، فلو أعلّوا الأولى أيضا بقلبها ألفا على القياس المذكور أدّى إلى الإعلالين ، وأصل « هوى » : « هوي » أعلّ إعلال « رمى » فلو ذهبوا يعلّون الواو التي هي عين اجتمع إعلالان .
( و ) صحّ ( باب « طوي » « 2 » ) إذا جاع ( وحيي ) - بكسر العين - مع أنّه
هامش
- تعلّ هذه الأفعال دلالة على أنّ الإعلال في مثلها غير أصل بل هو للحمل على ما أعلّ اه .
[ شرح الشافية 3 : 97 ]
( 1 ) قال الرضيّ : أي « فعل » - بالكسر - ممّا عينه ولامه واو ، ولا بدّ من قلب الواو ياء لانكسار ما قبلها لأنّ كلّ واو في آخر الكلمة مكسور ما قبلها متحرّكة كانت أو ساكنة قلبت ياء للاستثقال والاشتغال بإعلال الأطراف أسبق من الاشتغال بإعلال الوسط إمّا بالقلب أو بالإدغام فبعد قلب الثانية ياء لو قلبت الأولى ألفا لاجتمع إعلالان على ثلاثي ولا يجوز ، وأمّا « هوى » فقد أعللت اللّام أيضا بقلبها ألفا فلم يكن لك سبيل إلى إعلال العين حذرا من الإعلالين . و « قوي » من المضاعف بالواو بدليل « القوّة » و « حيي » من المضاعف بالياء إلّا عند المازني و « هوى » ممّا عينه واو ولامه ياء . [ شرح الشافية 3 : 112 - 113 ]
( 2 ) قال الرضيّ : اعلم أنّ علّة قلب الواو والياء ألفا ليست في غاية المتانة لأنّهما قلبتا للاستثقال والواو والياء إذا انفتح ما قبلهما خفّ ثقلهما وإن كانتا متحرّكتين ، ولوهن هذه العلّة لم تقلبا ألفا إلّا إذا كانا في الطّرف - أي لامين - أو قريبين منه - أي عينين - ولم يقلبا فاءين نحو : « أودّ » و « أيلّ » وإن كانت الحركة لازمة بعد العروض ، لأنّ التخفيف بالآخر أولى ولوهنها تقف عن التأثير لأدنى عارض كما يكون هناك حرف آخر هو أولى بالقلب لكن لم يقلب لاختلال بعض شروط إعلاله ، فلا يقلب إذن الحرف الذي ثبت علّة قلبه -