لا يجتمع فيه إعلالان لو قلبوا العين ألفا ( لأنّه فرعه « 1 » ) أعني فرع « فعل » - بفتح العين - وهو أصله لخفّته وكثرته ( أو لما يلزم من : « يقاي » و « يطاي » و « يحاي » ) في مضارعه كما في « خاف ، يخاف » فيتحرّك الياء التي هي لام بالضمّ وذلك مرفوض في كلامهم .
وهذه العلّة الأخيرة لا تجري في تصحيح عين « هوى » « 2 » لأنّ مضارعه « يهوي » بالكسر .
هامش
- لعدم قلب ما هو أولى منه بالقلب لولا اختلال شرطه وذلك نحو : « طوي » و « حيي » كان اللّام أولى بالقلب لو انفتح ما قبلها - كما في « روى » و « نوى » فلمّا انكسر ما قبلها لم تعلّ فلم تقلب العين ألفا أيضا ، وإن اجتمع شرائط قلبها . فإذا تقرّر ضعف هذه العلّة قلنا : الأصل في تأثير هذه العلّة أن يكون في الفعل لثقله فتليق به الخفّة أكثر ، أو يكون في آخر الكلمة : إمّا لفظا ك « ربا » أو تقديرا ك « غزاة » وذلك بأن يكون بعد الأخير حرف أصله عدم اللزوم اسما كانت الكلمة أو لا ، لأنّ الكلمة تتثاقل إذا انتهت إلى الأخير ، فتليق به الخفّة وإن كانت علّتها ضعيفة اه . [ شرح الشافية 3 : 95 - 96 ]
( 1 ) يعني لم يعلّا وإن لم يلزم إعلالان لوجهين : الأوّل : أنّهما فرعا « هوى » والثاني : أنّ كلّ أجوف من باب « فعل » قلبت عينه في الماضي ألفا تقلب عينه في المضارع أيضا نحو :
« خاف ، يخاف » و « هاب ، يهاب » فلو قالوا في الماضي : « قاي » و « طاي » و « حاي » لقالوا في المضارع : « يقاي » و « يطاي » و « يحاي » وضمّ لام المضارع إذا كان ياء مرفوض مع سكون ما قبله أيضا بخلاف الاسم نحو : « ظبي » و « آي » و « رأي » وذلك لثقل الفعل .
( 2 ) هذا تلخيص كلام الرضي فإنّه قال - بعد ما فرغ عن شرح العلّة الثانية « ولما يلزم من « يقاي » - : ويجوز أن يقال في « هوى » أيضا مثله وهو أنّ كلّ أجوف من باب « فعل » تسكن عينه بقلبها ألفا وجب تسكين عين مضارعه ونقل حركته إلى ما قبله نحو : « قال ، يقول » و « باع ، يبيع » و « طاح ، يطيح » والأصل : « يطوح » فكان يجب أن يقال : « يهيّ » - مشددا - في مضارع : « هاي » ولا يجيء في آخر الفعل المضارع ياء مشددة لأنّه مورد الإعراب مع ثقل الفعل وأمّا في الاسم فذلك جائز لخفّته نحو : « حيّ » اه . [ شرح الشافية 3 : 114 ]