( ونحو : « القوّة » « 1 » و « الصوّة » ) واحدة الصّوى للأعلام من الحجارة ( و « البوّ » ) جلد ولد الناقة يحشى ، فتعطف هي عليه إذا مات ولدها ( و « الجوّ » ) الهواء ( محتمل « 2 » ) فيه اجتماع الواوين مع استكراه ذلك كما قلنا ( للإدغام ) فإنّ إسكان الأوّل لأجل الإدغام أحدث فيها خفّة سهّلت اجتماعهما .
( وصحّ باب « ما أفعله » « 3 » ) نحو : « ما أقول زيدا » و « ما أبيع عمرا » ( لعدم تصرّفه « 4 » ) حيث لم يجز تثنيته وجمعه وتأنيثه ، فخرج بذلك عن أن يحمل على « قال » و « باع » في الإعلال .
هامش
( 1 ) جواب سؤال كأنّه قيل : فإذا لم يبنوا من باب « قوي » مخافة الواوين فلم احتملوا ذلك في « القوّة » ؟ فقال : لأنّ الإدغام هاهنا حاصل فخفّفت به الكلمة ولو كان الإدغام مقدّما على الإعلال أيضا لم يجز ذلك في الفعل كما جاز في الاسم ، لثقل الواوين في الفعل الذي هو ثقيل اه . [ شرح الشافية 3 : 123 ]
( 2 ) قال أحمد : قال بعض شارحي « المفصّل » : قوله : « محتمل » - بفتح الميم الثّانية - كذا الرّواية عن المصنّف يعني الزمخشري ثمّ فسّره بأنّ معناه أنّه موضع احتمال الإدغام ، لأنّ شرط الإدغام سكون الأوّل وتحرّك الثّاني وهذا الشّرط محقّق هاهنا . وأظنّ أنّ الأولى أن يقال : قوله : « محتمل » بمعنى : « مغتفر » و « مسوّغ » واللّام للتعليل ، أي ونحو : « القوّة » مغتفر ومسوّغ لوقوع الإدغام فيه اه . [ شرح أحمد : 280 ]
( 3 ) عطف على قوله : « وصحّ باب « قوي » . قال الرضي : وإنّما لم يحمل باب فعل التعجّب على الثلاثي - في الإعلال - لكونه بعدم التصرّف لاحقا ب « أفعل » الوصفي ك « أبيض » و « أسود » أو لجريه مجرى « أفعل » التّفضيل لمشابهته له معنى اه . [ شرح الشافية 3 : 97 ]
( 4 ) قال الرضيّ : يعني أنّ الأصل في الإعلال الفعل لثقله ولم يعلّ باب التعجّب نحو : « ما أقوله » و « أقول به » - وإن كانا فعلين على الأصحّ - لمشابهتهما بعدم التصرّف للأسماء فصارا ك « أفعل التفضيل » و « أفعل الصفة » . [ شرح الشافية 3 : 124 ]