« يسر القوم الجزور » أي اجتزروها واقتسموا أعضائها ، وتدغم التاء المنقلبة في تاء الافتعال ( بخلاف « ايتزر » ) ممّا كانت الياء فيه منقلبة عن الهمزة لعروضها .
( وتقلب الواو ياءا « 1 » إذا انكسر ما قبلها و ) . . .
هامش
- لم تبدل من الواو في الآخر نحو : « أخت » و « بنت » فلمّا كثر إبدال التاء من الواو في الأول واجتمع معه في نحو : « اوتعد » و « اوتصل » داع إلى قلبها مطلقا صار قلبها تاء لازما مطّردا .
وذلك الدّاعي إلى مطلق القلب حصول التخالف في تصاريفه بالواو والياء لو لم يقلب - إذ كنت تقول : « ايتصل » وفيما لم يسمّ فاعله « أوتصل » وفي المضارع واسم الفاعل والمفعول : « يوتصل ، موتصل ، موتصل » وفي الأمر : « ايتصل » - فلمّا حصل هذا الدّاعي إلى مطلق قلبها إلى حرف جلد لا يتغيّر في الأحوال - وللواو بانقلابها تاء عهد قديم - كان انقلابها تاء هاهنا أولى ولا سيّما وبعدها تاء الافتعال وبانقلابها إليها يحصل التخفيف بالإدغام فيها ، والياء وإن كانت أبعد عن التّاء من الواو وإبدالها منها أقلّ ، لكن شاركت الواو هاهنا في لزوم التخالف لو لم تقلب ، إذ كنت تقول : « ايتسر » وفي المبنيّ للمفعول « اوتسر » وفي المضارع « ييتسر » وفيما لم يسمّ فاعله : « يوتسر » وفي الفاعل والمفعول « موتسر » و « موتسر » - فأتبعت الياء الواو في وجوب القلب والإدغام فقيل : « اتّسر » .
وأمّا « افتعل » من المهموز الفاء نحو : « ائتزر » فلا تقلب ياؤه تاء ، لأنّه وإن وجب قلب همزته مع همزة الوصل المكسورة ياء ، وحكم حروف العلّة المنقلبة - عن الهمزة انقلابا واجبا - حكم حروف العلّة ، لا حكم الهمزة ، لكن لمّا كانت همزة الوصل لا تلزم - إذ كنت تقول : « قال ائتزر » فترجع الهمزة إلى أصلها - روعي أصل الهمزة . وبعض أهل الحجاز لا يلتفت إلى تخالف أبنية الفعل ياء وواوا فيقول : « ايتعد » و « ايتسر » ويقول في المضارع :
« ياتعد » و « ياتسر » ولا يقول : « يوتعد » و « ييتسر » استثقالا للواو والياء بين الياء المفتوحة والفتحة كما في « ياجل » و « ياءس » واسم الفاعل « موتعد » و « موتسر » والأمر : « ايتعد » و « ايتسر » هذا عندهم قياس مطّرد اه مختصرا . [ شرح الشافية 3 : 80 - 83 ]
( 1 ) قال الرضيّ : اعلم أنّ الواو إذا كانت ساكنة غير مدغمة وقبلها كسرة فلا بدّ من قلبها ياء -