ثانيتهما مدّة تقلب الأولى همزة ( جوازا « 1 » ) كما ( في نحو : « أجوه » و « أوري » ) .
( وقال المازنيّ : وفي نحو « إشاح » « 2 » ) أيضا ممّا في أوّله واو واحدة مكسورة يجوز قلب الواو همزة قياسا ، وغيره يقصره على السماع .
و « الوشاح » شيء ينسج من أديم - عريضا - ويرصّع بالجواهر ، وتشدّه المرأة بين عاتقيها وكشحيها .
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : كلّ واو مخفّفة مضمومة ضمّة لازمة سواء كانت في أوّل الكلمة ك « وجوه » و « وعد » و « ووري » أو في حشوها ك « أدور » فقلبها همزة جائز جوازا مطّردا لا ينكسر وذلك لأنّ الضمّة بعض الواو فكأنّه اجتمع واوان . وإن كان الضمّ على الواو للإعراب نحو :
« هذا دلوك » أو للسّاكنين نحو : « اخشو القوم » لم تقلب همزة لعروض الضمّة ، وإن كانت الواو المضمومة مشدّدة ك « التقوّل » لم تقلب أيضا همزة لقوّتها بالتشديد وصيرورتها كالحرف الصحيح اه بتصرّف مختصرا . [ شرح الشافية 3 : 78 ]
( 2 ) قال الرضيّ : يعني أنّ المازني يرى قلب الواو المكسورة المصدّرة همزة قياسا أيضا .
والأولى كونه سماعيّا .
وإنّما جاء القلب في المكسورة أيضا ؟ لأنّ الكسرة فيها ثقل أيضا وإن كان أقلّ من ثقل الضمّة فاستثقل ذلك في أوّل الكلمة دون وسطها نحو : « طويل » و « عويل » لأنّ الابتداء بالمستثقل أشنع . وأمّا الواو المفتوحة المصدّرة فليس قلبها همزة قياسا بالاتّفاق بل جاء ذلك في أحرف نحو : « أناة » في « وناة » ، و « أحد » في « وحد » ، و « أسماء » - اسم امرأة - فعلاء من « الوسامة » عند الأكثرين ، وليس بجمع ، لأنّ التسمية بالصفة أكثر من التسمية بالجمع .
وقال بعض النّحاة : أصل « أخذ » « وخذ » بدلالة « اتّخذ » ك « اتّصل » .
ولم يأت في كلام العرب كلمة أوّلها ياء مكسورة كما جاء ما أوّله واو مضمومة إلّا « يسار » لغة في « يسار » لليد اليسرى - و « يقاظ » جمع « يقظان » . وربّما فرّوا من اجتماع الواوين في أوّل الكلمة بقلب أولاهما تاء كما في « توراة » و « تولج » كما يفرّ من واو واحدة في أوّل الكلمة بقلبها تاء نحو : « تراث » و « تقوى » اه مختصرا . [ المنصف : 209 - 210 ، شرح الشافية 3 : 78 - 80 ]