لزوما « 1 » في نحو : « أواصل » و « أويصل » ) مكسّر « واصل » ومحقّره ( و « الأول » ) جمع « الأولى » في تأنيث « الأوّل » وذلك لأنّ أصولها « وواصل » و « وويصل » ، و « الوول » ، فالواو الأولى في الأوّلين فاء كلمة ، والثانية منقلبة عن ألف « فاعل » والواو الأولى في « الوول » فاء ، والثانية عين ، فإنّ تركيبه من واوين ولام على الأصحّ .
واجتماع الواوين مستثقل ولا سيّما ( إذا تحرّكت الثانية ) فوجب قلب الأولى همزة ( بخلاف ) نحو ( ووري ) مجهو « وارى » - إذا ستر - فإنّ سكون الثانية مع كونها مدّة خفّف بعض الثّقل ، وبخلاف نحو « وجوه » ممّا لم يكن في أوّله إلّا واو واحدة مضمومة .
والحاصل أنّه إذا اجتمع واوان متحرّكتان في أوّل الكلمة أبدلت الأولى التي هي فاء همزة لزوما كما في نحو « أواصل » ( و ) إن كانت واحدة مضمومة أو اثنتين
هامش
- في « وجوه » و « أجوه » وإن كانت الثانية أصليّة غير منقلبة عن شيء وجب قلب الأولى همزة سواء كانت الثانية مدّة كما في « الأولى » عند البصريّين وأصله : « وولى » أو غير مدّة ك « الأوّل » عندهم . والكوفيّون يقولون في « أولى » أصله : « وؤلى » ثمّ « وولى » ثمّ « أولى » . وإنّما قلبت الواو المستثقلة همزة لا ياء لفرط التقارب بين الواو والياء ، والهمزة أبعد شيئا فلو قلبت ياء لكان كأنّ اجتماع الواوين المستثقل باق اه بتصرّف واختصار .
[ شرح الشافية 3 : 76 - 77 ]
( 1 ) أي إذا اجتمع واوان متحرّكتان في أوّل الكلمة تقلب الأولى همزة لزوما فإن اتّحد الواو وكانت مضمومة كما في « وجوه » أو اجتمع واوان وسكنت الثانية كما في : « ووري » فتقلب همزة جوازا . وقال المازني تقلب أيضا همزة جوازا إذا كان مكسورا في أوّل الكلمة كما في « إشاح » وأصله : « وشاح » فهذا القلب قياسيّ في هذا الموضع وفي غيره سماعيّ .