( والتزموه في « الأولى » ) فإنّه أصله على الأصحّ « 1 » « وولى » ( حملا على « الأول » « 2 » ) لرجوعهما إلى اشتقاق واحد ، وتعذر العكس .
وربّما يلوح من كلام أبي عليّ الفارسيّ : أنّه متى اجتمع في أوّل الكلمة واوان ثانيهما غير عارضة ، قلبت الأولى همزة لزوما ، ف « الأولى » عنده على القياس والقلب في « وورى » غير لازم لعروض الواو الثانية .
وقال سيبويه : إذا بنيت مثل « كوكب » من « وعد » قلت : « أوعد » فتحرّك الثانية عنده أيضا غير مشروط في لزوم القلب .
( وأمّا « أناة » ) من صفات النّساء من « الونى » لأنّ المرأة تجعل كسولا ( و « أحد » ) من الوحدة ( و « أسماء » ) « فعلاء » علما لامرأة من « الوسامة » ( فعلى غير القياس ) بالاتفاق لأنّ الواو الواحدة المفتوحة في أوّل الكلمة ليست بثقيلة وإنّما القلب في مثل ذلك مقصور على السّماع .
( وتقلبان ) أعني الواو والياء ( تاء « 3 » في نحو : « اتّعد » و « اتّسر » ) بمعنى
هامش
( 1 ) وهو مذهب البصريين ومقابل الأصح مذهب الكوفيين وهو أنّ أصلها : « وؤلى » ثمّ « وولى » ثمّ « أولى » .
( 2 ) أي حملوا « الأولى » التي هي تأنيث « الأوّل » على جمعه المكسّر وهو « الأول » - بضمّ الهمزة وفتح الواو - واعترض على هذا الحمل بأنّه من قبيل حمل المفرد الذي هو الأصل على الجمع الذي هو الفرع وذلك قبيح ، وأجيب عن هذا بأنّ « الأولى » مؤنّث لفظا ومعنا ، و « الأول » مذكّر لفظا فحمل المؤنّث اللفظي على المذكّر اللفظي وهذا يهوّن الخطب .
( 3 ) قال الرضيّ : اعلم أنّ التاء قريبة من الواو في المخرج لكون التاء من أصول الثنايا والواو من الشفتين ويجمعهما الهمس فتقع التاء بدلا منها كثيرا لكنّه مع ذلك غير مطّرد إلّا في باب « افتعل » والتاء أقلّ مناسبة للياء منها للواو فلذلك قلّ إبدالها منها وذلك في « ثنتان » .
وإبدال التاء من الواو في الأوّل أكثر منه في غيره ولولا أداؤها لشيء من معنى التأنيث -