كتبت ياء ( بخلاف الواو ) فإنّها لم تقع كذلك ( إلّا ) في لفظ ( الواو على وجه ) وهو القول بأنّ تركيبه من ثلاث واوات .
ثمّ الإعلال إمّا أن يكون في الفاء ، وإمّا أن يكون في العين ، وإمّا أن يكون في اللّام .
[ 1 - إعلال الفاء ] :
( الفاء « 1 » : تقلب الواو همزة . . .
هامش
- كونها عن الواو . ويجوز عند سيبويه أن يكون أصل « جيم » - فعلا - بضمّ الفاء - وفعلا - بكسرها - خلافا للأخفش اه مختصرا . [ شرح الشافية 3 : 74 - 75 ]
( 1 ) لمّا كان الإعلال إمّا في الفاء وإمّا في العين وإمّا في اللّام أشار إلى بيان النوع الأوّل وهو إعلال الفاء .
قال الرضيّ : اعلم أنّهم استثقلوا اجتماع المثلين في أوّل الكلمة فلذلك قلّ نحو : « ددن » فالواوان إذا وقعتا في الصدر - والواو أثقل حروف العلّة - قلبت أولاهما همزة وجوبا إلّا إذا كانت الثّانية مدّة منقلبة عن حرف زائد نحو : « ووري » : في « وارى » فإنّه لا يجب قلب الأولى همزة لعروض الثانية من جهتين : جهة الزيادة وجهة انقلابها عن الألف ، ولكون المدّ مخفّفا لبعض الثّقل ، وإن لم تكن الثّانية مدّة - سواء كانت منقلبة عن حرف زائد ك « أواصل » و « أويصل » أو غير منقلبة عنه ك « أوعد » على « جورب » من « وعد » وكذا إن كانت مدّة لكنّها غير منقلبة عن شيء كما تقول من « وعد » على وزن « طومار » : « أوعاد » - وجب قلب الأولى همزة وكذا إذا كانت الثانية منقلبة عن حرف أصليّ كما قال الخليل في « فعل » من « وأيت » - مخفّفا - : « أوي » - والأصل : « وؤي » وزان « قفل » ثمّ خفّف بقلب همزته السّاكنة واوا فصار « وويا » فاجتمع واوان في أوّل الكلمة فقلب الأولى همزة فصار « أويا » - وردّ المازنيّ على الخليل بأنّ الواو في مثله عارضة غير لازمة ، إذ تخفيف الهمزة في مثله غير واجب فقال : يجوز : « أوي » و « ووي » لضمّة الواو لا لاجتماع الواوين كما كان -