( و ) الواو والياء ( قد اتّفقتا « 1 » ) في وقوعهما ( فائين ك « وعد » و « يسر » وعينين ك « قول » و « بيع » ولامين ك « غزو » و « رمي » وعينا ولاما ك « قوّة » و « حيّة » وتقدّمت كلّ واحدة على الأخرى فاءا وعينا ك « يوم » و « ويل » « 2 » ) .
( واختلفتا في أنّ الواو تقدّمت عينا على الياء لاما « 3 » ) نحو : « طويت » ( بخلاف العكس ) وهو تقدّم الياء عينا على الواو لاما فإنّه غير واقع ( و ) لهذا قيل :
هامش
( 1 ) بيّن اتّفاق الواو والياء واختلافهما في المواقع وحاصله : أنّ الواو والياء قد اتّفقتا في وقوعهما فاءين وعينين ولامين وتقدّمت كلّ واحدة منهما على الأخرى كما بيّنه الشارح .
واختلفتا في أنّ الواو تقدّمت - عينا - على الياء - لاما - نحو : « طويت » بخلاف العكس .
وفي أنّ الياء وقعت فاء وعينا في « يين » وفاء ولاما في « يديت » ولم تقع الواو فاء وعينا إلّا في لفظ « أوّل » على الأصحّ ولا فاء ولاما إلّا في لفظ « واو » على أحد القولين ، فعليهما الواو كالياء ، واختلفتا في أنّ الياء وقعت فاء وعينا ولاما في « يييت » ولم تقع الواو كذلك إلّا في لفظ « واو » على وجه فعليه الواو كالياء في ذلك أيضا .
( 2 ) قال الرضيّ : اعلم أنّ كون الفاء ياء والعين واوا لم يسمع إلّا في « يوم » و « يوح » ولم يسمع العكس إلّا في : « ويل » و « ويح » و « ويس » و « ويب » . واتفقتا أيضا في كونهما عينا ولاما ك « قوّ » و « بوّ » و « حيّ » و « عيّ » وكلاهما قليلان قلّة كون العين واللّام حلقيّين ك « لحح » و « بعّ » و « بخّ » وأهمل كونهما همزتين وندر كونهما هاءين نحو : « قهّ » و « كهّ » .
وكون الواو عينا والياء لاما نحو : « طويت » أكثر من كون العين واللّام واوين ك « قوّة » فالحمل على الأوّل عند خفاء الأصل أولى فيقال : إنّ « ذا » - في اسم الإشارة - أصله : « ذوي » لا « ذوو » اه بتصرّف . [ شرح الشافية 3 : 72 - 73 ]
( 3 ) قال الرضيّ : هو كثير نحو : « طويت » و « نويت » و « غويت » بخلاف العكس ، أي لم يأت العين ياء واللّام واوا ، لأنّ الوجه أن يكون الحرف الأخير أخفّ ممّا قبله ، لتثاقل الكلمة كلّما ازدادت حروفها ، والحرف الأخير معتقب الإعراب اه . [ شرح الشافية 3 : 73 ]