قيل : « من لحمر » - بفتح النون - و « فلحمر » بحذف الياء ) كما كانوا يقولون قبل التخفيف دفعا لالتقاء الساكنين - النون واللّام - وعلى الأقلّ يقال :
« من لحمر » - بسكون النون - و « في لحمر » - بإعادة الياء - لزوال موجب فتح النون وحذف الياء ( وعلى الأقلّ « 1 » جاء ) قراءة أبي عمرو ونافع ( عادلّولى ) في قوله تعالى :
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى
« 2 » لأنّه لمّا نقل حركة الهمزة إلى اللّام وكانت اللّام في حكم المتحرّك على هذه اللغة وعاد التنوين من « عادا » إلى حالها من السكون وجب إدغام النون في اللّام على ما هو قياس مثل هذه الصورة .
وأمّا على اللغة الكثيرة فيجب تحريك النون كما كان قبل التّخفيف فيقولون :
« عادن لولى » .
( ولم يقولوا ) على اللغة الكثرى ( « إسل » « 3 » ولا : « أقل » ) بإبقاء همزة
هامش
- سكن النّون كما في « من زيد » ولم تحذف ياء « في » كما في : « في دارك » وحكى الفرّاء والكسائيّ أنّ من العرب من يقلب الهمزة لاما في مثل هذا فيقول في « الأحمر » و « الأرض » : « اللّحمر » و « اللّرض » ولا ينقل الحركة محافظة على سكون اللّام المعرفة .
[ شرح الشافية 3 : 52 ]
( 1 ) قال الرضيّ : أي على جعل حركة اللّام كاللّازم أدغموا تنوين « عادا » السّاكن في لام « الأولى » كما تقول : « من لّك » ولو جعلت اللّام في تقدير السّكون لحرّكت النون فقلت :
« عادن لولى » ولم يجز الإدغام ، إذ لا يدغم السّاكن في السّاكن ، وإنّما اعتدّ بحركة اللّام - وإن كان على الوجه الأقل - لغرض التخفيف بالإدغام بخلاف قوله : « سيرتها الأولى » فإنّ التخفيف يحصل هاهنا لعدم الاعتداد بحركة اللّام وهو بحذف ألف « سيرتها » للساكنين اه . [ شرح الشافية 3 : 52 ]
( 2 ) النجم : 50 .
( 3 ) جواب عن سؤال مقدّر وهو أن يقال : لم اعتدّ بالحركة العارضة في « اسأل » و « أقول » -