تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
( والتزموا ) حذف « 1 » الهمزة من ( « خذ » و « كل » على غير قياس ) وذلك أنّ أصلهما : « أءخذ » و « أءكل » بهمزتين حذفت الهمزة الثانية الأصليّة تخفيفا ( لكثرة الاستعمال ) ثمّ استغني عن همزة الوصل ، وهذا الحذف غير قياسيّ لأنّ قياس مثل هذه الصورة أن يقلب الهمزة الثانية واوا - كما يجيء في أحكام الهمزتين - . وإنّما ذكرنا بحث « خذ » و « كل » هيهنا مع أنّه بالبحث عن أحكام الهمزتين أليق لمناسبته نحو « الواجي » - بالسكون وصلا ، ونحو : « منساة » و « سال » - بالألف - من حيث كون الجميع غير قياسيّة . ( وقالوا : « مر » ) في « أءمر » على منوال « خذ » وليس الحذف لازما فيه لأنّه لم يكثر كثرة « خذ » و « كل » . ( و ) إنّما ( هو أفصح من « أومر » ) بإبدال الهمزة الثانية واوا على القياس كما يجيء ، ( وأمّا « وأمر » فأفصح من « ومر » ) لأنّ همزة الوصل سقطت في الدرج فلم يبق لهمزة الأصل ثقل بخلاف ما لم يتّصل بما قبله فإنّ اجتماع الهمزتين مستثقل حينئذ فناسب التخفيف إمّا بالحذف وهو أفصح ، وإمّا بالإبدال وهو دونه .
هامش
( 1 ) قال الرضي : هذا كان حقّه أن يذكر بعد قوله « والهمزتان في كلمة إن سكنت الثانية وجب قلبها » لأنّ أصل « خذ » و « كل » و « مر » : « أؤخذ » و « أؤكل » و « أؤمر » وكان القياس قلب الثانية واوا لانضمام ما قبلها فخفّفت بغير القلب وذلك بأن حذفت الثانية لكثرة استعمالها وعلى كلّ حال فالحذف أو غل في التخفيف من قلبها واوا ، والتزموا هذا الحذف في « خذ » و « كل » دون « مر » فإنّ الحذف فيه أفصح من القلب وليس بلازم ، هذا إذا كان مبتدأ به وذلك لكونه أقلّ استعمالا من « خذ » و « كل » ، وأمّا إذا وقع في الدّرج نحو : « وأمر » فإنّ إبقاء الهمزة فيه أكثر من الحذف ، لأنّ علّة الحذف اجتماع الهمزتين ولا تجتمعان في الدّرج . وجاز : « ومر » أيضا على قلّة لأنّ أصل الكلمة أن تكون مبتدأ بها ، فكأنّه حذفت الهمزة أوّلا ثمّ وقعت تلك الكلمة المحذوفة الهمزة في الدّرج ، فبقيت على حالها اه بتصرّف . [ شرح الشافية 3 : 50 - 51 ]