( وقيل ) بين بين ( البعيد ) لمناسبة ما يشبه الياء الكسرة وما يشبه الواو الضمّة ( والباقي بين بين المشهور ) على القياس .
( وجاء : « منساة » « 1 » و « سال » ) بقلب الهمزة المفتوحة المفتوح ما قبلها ألفا ، وليس بقياس إذ القياس في مثل ذلك بين بين كما قلنا .
( ونحو : « الواجي » « 2 » ) الداقّ - بتسكين الياء - مخفّف « واجئ » - بالهمزة - ليس بقياس أيضا ( وصلا « 3 » ) لأنّ قياس تخفيفها حالة الوصل أن يجعل بين بين كما مرّ . ( وأمّا ) « الواجي » - في شعر عبد الرحمن بن حسّان « 4 » - :
27 -
ولولاهم لكنت كحوت بحر * هوى في مظلم الغمرات داجي
هامش
( 1 ) لمّا بيّن قانون التخفيف في الهمزة المتحرّكة المتحرّك ما قبلها أراد أن يبيّن ما ورد على خلافه في بعض لغات العرب فقال : « وجاء منساة » . قال الرضيّ : وقد تبدل الهمزة المفتوحة ألفا إذا انفتح ما قبلها مثل « سال » وواوا ساكنة إذا انضمّت وانضمّ ما قبلها ك « رؤوس » وياء ساكنة إذا انكسرت وانكسر ما قبلها نحو : « المستهزيين » وليس ذا بقياس بل هو سماعيّ اه بتصرّف . [ شرح الشافية 3 : 47 ]
( 2 ) يريد أن يبيّن أنّ بعض العرب يبدل من الهمزة المتحرّكة المكسور ما قبلها ياء في نحو :
« الواجي » وصلا وهو أيضا ليس بقياس .
( 3 ) وفائدة هذا القيد يظهر من قول الرضي قال : قال المصنّف - وهو الحقّ - إنّ هذا القياس ليس من ذلك لأنّ « واج » آخر البيت وهو موقوف عليه . فكأنّ آخر الكلمة همزة ساكنة قبلها كسرة كما في « لم يقرئ » وقياسه التخفيف بجعلها ياء في الشعر وفي غيره . بلى إذا كان نحو : « الواجي » في الوصل كما تقول : « مررت بالواجي يا فتى » بجعل الهمزة ياء ساكنة فهو من هذا الباب اه . [ شرح الشافية 3 : 49 - 50 ]
( 4 ) هو عبد الرحمان بن حسّان بن ثابت الأنصاريّ الخزرجيّ شاعر ابن شاعر ، كان مقيما في المدينة وتوفّي بها ، اشتهر بالشعر في زمن أبيه ، قال حسّان :فمن للقوافي بعد حسّان وابنه * ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت ؟ولد سنة 6 ه وتوفّي سنة 104 ه .