تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
حذف إحدى الألفين للساكنين ( والتطويل ) لإمكان الجمع بين ألفين ساكنين بالمد . ومنهم من يمدّ أطول من ألفين نظرا إلى المدّ الذي كان بين الألف والهمزة ( وإن وقف بالرّوم فالتسهيل ) متعيّن ( كالوصل ) وحكم الوقف بالإشمام كما لو كانت مضمومة حكم الوقف بالسكون . وإن كانت الهمزة منصوبة منوّنة لم تكن متطرّفة فلا يجيء فيها هذه الفروع بل يقلب التنوين ألفا نحو : « دعاءا » . فهذه أحكام تخفيف الهمزة التي قبلها ساكن . ( وإن كان قبلها متحرّك « 1 » فتسع ) من الصّور محتملة ( مفتوحة قبلها )
هامش
( 1 ) لمّا فرغ من بيان الهمزة المتحرّكة الساكن ما قبلها ، شرع في بيان الهمزة المتحرّكة المتحرّك ما قبلها وأقسامها تسعة : لأنّ الهمزة إمّا مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة ، وعلى التقادير الثلاثة ما قبلها إمّا مفتوح أو مكسور أو مضموم ، والحاصل من ضرب الثلاثة في الثلاثة تسعة والأمثلة كما ذكر . والقياس فيها أن تجعل « بين بين » ، لأنّ فيه تخفيفا للهمزة مع بقيّة من آثارها ليكون دليلا على أنّ أصل الكلمة الهمزة ولكن لا يمكن « بين بين » في حالتين منها وذلك إذا كانت مفتوحة وقبلها مضموم نحو : « مؤجل » ، أو مكسور نحو : « مائة » لأنّهم لو جعلوها « بين بين » المشهور لقربت من الألف وقبلها الضمّة أو الكسرة وهو مستكره ، ولمّا تعذّر المشهور تعذّر غير المشهور إمّا لأنّه فرعه أو لأنّ كلّ موضع يجوز فيه « بين بين » غير المشهور يجوز فيه المشهور ولمّا لم يجز هنا المشهور امتنعوا عن غير المشهور لئلّا يتوهّم أنّ المشهور أيضا جائز . ولمّا كان كذلك أبدلوها بحرف حركة ما قبلها فأبدلوها واوا في « موجل » وياء في « ماية » وتعيّن جعلها « بين بين » في الباقي . واختلفوا في صورتين أخريين منها وهما : المضمومة التي قبلها كسرة نحو : -
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 507 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي