تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وإنّما التزم الحذف هيهنا ( للكثرة بخلاف ) « نأى ( ينأى » و « أنأى ، ينئي » ) فإنّ ذلك باق على الجواز لعدم كثرة الاستعمال . ( وكثر ) الحذف ( في « سل » ) وأصله : « اسأل » ( للهمزتين ) همزة الوصل وهمزة الأصل مع كثرة الاستعمال بخلاف نحو « إجأر » « 1 » لعدم كثرة الاستعمال . ( وإذا وقف على ) الهمزة ( المتطرّفة ) المتحرّكة « 2 » ( وقف بمقتضى الوقف بعد التخفيف ) لأنّ حالة الوصل مقدّمة على حالة الوقف ، وثقل الهمزة حاصل حالة الوصل فتخفّف على ما هو حقّ التّخفيف ثمّ يعمل بمقتضى الوقف ( فيجيء في « هذا الخب » و ) هذا ( « بريّ » و « مقروّ » : السّكون ، والرّوم ، والإشمام ) . أمّا في « هذا الخبء » فلأنّك إذا خفّفت همزته بتقدير الوصل بنقل الحركة والحذف حصل « الخب » بضمّ الباء ، ومعلوم من حال الوقف أنّه إذا وقف على ما آخره حرف مضموم جاز فيه الإسكان والرّوم والإشمام .
هامش
- آل محمّد إنّه لم يأسرني أحد ممّن بين يديك ، قال : فمن أسرك ؟ قال : رأيت رجالا على خيل بلق يقاتلوننا ما أراهم السّاعة : هم الذين أسروني ، فعرف المختار كذبه وحيلته ولكن أطلقه لقوله :أمنن عليّ اليوم يا خير معد * يا خير من لبّى وصلّى وسجدوظنّ البارقي أنّه أطلقه المختار لأكذوبته ولم يعرف حيلته فقال هذه الأبيات . ( 1 ) من « الجؤار » بضمّ الجيم وبالهمزة بمعنى الخوار ، يقال : جأر الثّور أي صاح . ( 2 ) هذا شروع في بيان أنّ الهمزة المتطرّفة التي كانت متحرّكة في الوصل كيف يوقف عليها ولم يشر إلى ذلك في السّاكنة لأنّ حكمها وقفا ووصلا واحد عند التخفيف ، والمتطرّفة المتحرّكة الموقوف عليها قسمان : لأنّه إمّا أن يكون قبلها ألف أو لا ، فإن لم يكن قبلها ألف ، سواء كان قبلها حرف صحيح أو حرف علّة وقف بمقتضى الوقف بعد تخفيف الهمزة كما بيّنه الشّارح .