أيضا ) تشبيها للأصليّ بالزائد في نحو « خطيّة » و « مقروّة » ( والتزم « 1 » ذلك ) الذي قلنا من نقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها وحذف الهمزة ( في باب « يرى » « 2 » و « أرى ، يري » ) ممّا زيد على تركيب « رأى » - سواء كان « 3 » من « الرّؤية » أو من « الرّأي » أو « الرّؤيا » - حرف آخر لبناء صيغة ، وسكن راؤه .
إذ لا يكاد يستعمل « يرأى » في مضارع « رأى » من الثلاثي ، ولا « أرأى ، يرأي » من باب الأفعال ، ماضيا ومضارعا ، وكذا في سائر تصاريفها إلّا « مرأى » و « مرآة » « 4 » اللّهمّ إلّا في الشّعر « 5 » كقوله :
26 -
* أري عينيّ ما لم ترأياه « 6 » *
هامش
( 1 ) إلى هنا كان البحث في التخفيف الاستحساني ومن هنا يشرع في نوعين آخرين من التخفيف وهما : التخفيف اللّازم في باب « رأى » والتخفيف الكثير في باب « سأل » .
( 2 ) المراد المضارع من « الرؤية » أو « الرأي » بمعنى الاعتقاد أو « الرؤيا » وكذا الأمر ، دون اسمي الفاعل والمفعول وأفعل التفضيل ، وفعلي التعجّب واسمي الزمان والمكان والآلة .
( 3 ) العبارة مأخوذة من شرح الرضيّ على « الشافية » حرفا بحرف فراجعه . وقوله : « الرأي » بمعنى الاعتقاد ، احترز به عن « الرأي » مصدر « رأى » بمعنى : أصاب الرؤية ، فإنّ جميع فروعه جاء مهموزا لم يحذف منه شيء كما صرّح بذلك ابن جماعة . [ ابن جماعة بهامش أحمد : 254 ]
( 4 ) قال الرضيّ : وذلك لكثرة الاستعمال اه . [ شرح الشافية 3 : 41 ]
( 5 ) أي والتزموا الحذف فيما ذكر لكثرة الاستعمال حتّى لا يجوز استعمال الأصل والرّجوع إليه إلّا للضرورة الشّعريّة كقول الأعلم بن جرادة السّعدي :ألم تر ما لاقيت والدّهر أعصر * ومن يتملّ العيش يرأى ويسمع( 6 ) والشاعر : سراقة بن مرداس البارقيّ من قطعة على وزن البحر الوافر يخاطب بها الأمير المعظّم مختار بن أبي عبيدة الثقفيّ - رضوان اللّه عليه - وهي :ألا أبلغ أبا إسحاق أنّي * رأيت البلق دهما مصمتات-