وذكر في « حوب » أنّ « الحوأب » بالهمزة ماء من مياه العرب على طريق البصرة .
وهذا يدلّ على أنّه جعل الواو أصليّة .
( و ) إن لم يكن الساكن « 1 » في الكلمة التي فيها الهمزة فالحكم كذلك أيضا سواء كان الساكن حرف علّة أو صحيحا نحو : ( « أبويّوب » و « ذومرهم » و « ابتغي مره » و « قاضوبيك « 2 » ) في : « أبو أيّوب » و « ذو أمرهم » و « ابتغي أمره » و « قاضوا أبيك » وهكذا تقول : « من بوك » و « من مّك » و « كم بلك » في : « من أبوك » و « من أمّك » و « كم إبلك » .
وإنّما لم يستثقل الضمّة والكسرة على الواو والياء في « قاتلومّك » و « جازروبلك » و « بقاتلي مّك » و « بقاتلي بلك » بخلاف نحو : « قاضي » و « قاضي » ؟ لأنّ حركات الإعراب وإن كانت عارضة إلّا أنّها غير منقولة فهي ألزم من الحركات المنقولة .
( وقد جاء باب « شيء » و « سوء » ) ممّا ساكنه ياء أو واو أصليّتان ( مدغما
هامش
- قال الكسائيّ : هي جيألة . وقال أبو عليّ النحويّ : وربّما قالوا « جيل » بالتخفيف ويتركون الياء مصحّحة ، لأنّ الهمزة وإن كانت ملقاة من اللّفظ فهي مبقاة في النيّة ومعاملة معاملة المثبتة غير المحذوفة ، ألا ترى أنّهم لم يقلبوا الياء ألفا كما قلبوها في « ناب » ونحوه ، لأنّ الياء في نيّة سكون اه .
وقال في مادة « حوب » : و « الحوأب » مهموز ماء من مياه العرب على طريق البصرة ، قال الرّاجز :ما هي إلّا شربة بالحوأب * فصعّدي من بعدها أو صوّبي[ الصحاح 1 : 117 ، 4 : 1650 ]
( 1 ) أي إلى هنا كان البحث فيما إذا كان السّاكن في الكلمة التي فيها الهمزة وإن لم يكن فيها فتنقل حركة الهمزة إلى السّاكن وتحذف سواء كان السّاكن حرف علّة أو صحيحا .
( 2 ) و « قاضو » جمع « قاض » والأصل : « قاضون » حذفت النّون بالإضافة .