تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
( و ) تخفيف الهمزة ( شرطه « 1 » أن لا تكون ) الهمزة ( مبتدأ بها ) في الكلام كقولك مبتدئا : « أحد » و « إبل » و « أم » . وذلك أنّ المبتدأ بها لو خفّفت لجعلت بين بين - المشهور - إذ هو الأصل فيه ولكنّه قريب من الساكن فيمتنع الابتداء به ، وإذا امتنع ما هو الأصل حملوا الباقي عليه ، هذا مع أنّ الهمزة المبتدأ بها لا يكون مستثقلا . ولا يرد على ذلك نحو : « خذ » لأنّا نقول : المحذوف هو الهمزة الثانية ، وبعد ذلك استغنى عن همزة الوصل . ( وهي ) - أعني الهمزة التي يراد « 2 » تخفيفها - إمّا أن تكون واحدة أو اثنتين ،
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : أي شرط تخفيف الهمزة ولا يريد بكونها مبتدأ بها أن تكون في ابتداء الكلمة ، لأنّها تخفّف أيضا في ابتداء الكلمة بالحذف في نحو :« قَدْ أَفْلَحَ » *والقلب في نحو : « إلى الهدى اتانا » ونحوه ، بل المراد أن تكون في ابتداء الكلام ، وإنّما لم تخفّف إذن لأنّ إبدالها بتدبير حركة ما قبلها وكذا حذفها بعد نقل حركتها إلى ما قبلها وكذا بين بين البعيد تدبّر بحركتها إلى ما قبلها ، وإذا كانت في ابتداء الكلام لم يكن قبلها شيء . وأمّا « بين بين » المشهور فيقربها من السّاكن والمبتدأ به لا يكون ساكنا ولا قريبا منه . ولم تخفّف في الابتداء نوعا آخر من التخفيف غير الثلاثة المذكورة لأنّ المبتدأ به خفيف إذ الثقل يكون في الأواخر على أنّه قد قلبت الهمزة في بعض المواضع في الابتداء هاء ك « هرحت » و « هرقت » و « هيّاك » ولكن ذلك قلب شاذّ اه بتصرّف . [ شرح الشافية 3 : 31 ] ( 2 ) شرع المصنّف في كيفيّة تخفيف الهمزة وحاصل كلامه : أنّ الهمزة إمّا أن تكون واحدة واثنتين ، فإن كانت واحدة فهي إمّا ساكنة أو متحرّكة . فإن كانت ساكنة فتبدل بحرف حركة ما قبلها - يعني إن كانت قبلها فتحة قلبت ألفا وإن كان كسرة قلبت ياء ، وإن كان ضمّة قلبت واوا - سواء كانت الهمزة الساكنة مع المتحرّك الذي قبلها في كلمة واحدة كما في « راس » و « بير » و « سوت » - أصله : « سؤت » المتكلّم الماضي الأجوف الواوي من المهموز اللّام - أو في كلمتين كما في قوله : « إلى الهدى ائتنا » -
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 497 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي