جبرئيل نزل بالهمزة على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ما همزنا « 1 » » ، وحقّقها غيرهم .
والتحقيق هو الأصل كسائر الحروف ، والتخفيف استحسان .
هامش
- وأوّل من تولّى الخلافة الإسلاميّة بالنصّ والاستحقاق ، وأوّل من لقّبه رسول اللّه بأمير المؤمنين وكنّاه بأبي تراب ، وأوّل من سبق النّاس إلى الهدى وآمن باللّه وعبده ، وهو الذي بسيفه ثبت أساس الدّين وارتفعت دعائم الإسلام ، ولولا فتوحه في بدر وأحد وخيبر وغيرها لما كان للإسلام عين ولا أثر ، وكان معه لواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المواقف كلّها ، وثبت معه في كلّ موقف ، ولم يهرب في موقف قطّ ، وكان من أحبّ عترته وأصحابه إليه ، كما كان كاتب وحيه وأقرب الناس إلى فصاحته وبلاغته ، وأحفظهم لقوله وجوامع كلمه ، ولازمه فتيّا يافعا في غدوّه ورواحه ، وسلمه وحربه ، وحلّه وترحاله ، حتّى تخلّق بأخلاقه واتّسم بصفاته ، وفقه عنه الدين ، وثقف ما نزل به الروح الأمين فكان من أفقه أصحابه وأقضاهم وأحفظهم وأوعاهم ، وكان مع الحقّ والحقّ معه يدور حيثما دار كما كان لطيف الحسّ ، نقيّ الجوهر ، وضاء النّفس ، سليم الذّوق ، مستقيم الرأي ، حسن الطريقة ، سريع البديهة ، حاضر الجواب ، حوّلا ، قلّبا ، عارفا بالأمور كلّها إيرادا وإصدارا ، فكان كما قال له صعصعة : « واللّه يا أمير المؤمنين لقد زيّنت الخلافة وما زانتك ، ورفعتها وما رفعتك ، ولهي إليك أحوج منك إليها » .
عيّنه رسول اللّه - بعد نزول آية التبليغ الآمرة بتعيين علي وصيّا وخليفة - خليفة له على الإسلام والمسلمين وذلك بعد رجوعه من آخر حجّته الموسومة بحجّة الوداع لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجّة بموضع يقال له « غدير خمّ » لكن سعى المنافقون من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في إطفاء نوره والتقدّم عليه وجعلوه رابعهم :جعلوك رابعهم أبا حسن * ظلموا وربّ الشفع والوتر
وعلى الخلافة سابقوك وما * سبقوك في أحد ولا بدرولد في الكعبة المشرّفة داخل البيت الحرام قبل الهجرة بثلاث وعشرين سنة واستشهد بالكوفة المشرّفة سنة 40 ه ودفن بأرض الغريّ المعروف بالنجف الأشرف صلوات اللّه على مشرّفه .
( 1 ) راجع : بحار الأنوار 75 : 264 ، 89 : 211 ، فهرست الطوسيّ : 59 .