وهمزة « بين بين » ساكنة « 1 » عند الكوفيّين ، وعندنا متحرّكة بحركة ضعيفة ينحى بها نحو السّاكن .
واعلم أنّ الهمزة لمّا كانت أدخل حروف الحلق ولها نبرة كريهة يجري مجرى التهوّع ، ثقلت بذلك على اللّافظ فخفّفها قوم ، وهم أكثر أهل الحجاز ، ولا سيّما قريش « 2 » .
وروي عن عليّ عليه السّلام « 3 » : « نزل القرآن بلسان قريش وليسوا أهل نبر ، ولولا أنّ
هامش
( 1 ) أقول : العبارة هنا مأخوذة عن شرح أحمد وهذا نصّه : ثمّ همزة بين بين عند الكوفيّين ساكنة وعند البصريّين متحرّكة بحركة ضعيفة ينحى بها نحو الساكن ولذلك لا يقع إلّا حيث يجو وقوع الساكن غالبا فلا يقع في أوّل الكلام اه . ولذا خطّأت الشارح في البيت السابق : « أألخير الذي » وقلت : إنّ « بين بين » يخرج الوزن عن الاستقامة . والشارح لم يكن خبيرا بالعروض فزلّ قدمه هناك .
( 2 ) العبارة تلخيص ما في شرح الرضي على « الشافية » وهذا نصّه : ثمّ اعلم أنّ الهمزة لمّا كانت أدخل الحروف في الحلق ولها نبرة كريهة تجري مجرى التهوّع ثقلت بذلك على لسان المتلفّظ بها ، فخفّفها قوم وهم أكثر أهل الحجاز ولا سيّما قريش . روي عن أمير المؤمنين عليّ - صلوات اللّه عليه - « نزل القرآن بلسان قريش وليسوا بأصحاب نبر ، ولولا أنّ جبرائيل عليه السّلام نزل بالهمزة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما همزنا » وحقّقها غيرهم والتحقيق هو الأصل كسائر الحروف والتخفيف استحسان اه .
وقال أحمد : والتحقيق لغة تميم وقيس قياسا لها على سائر الحروف . [ شرح الشافية 3 :
31 - 32 ، شرح أحمد : 250 ]
( 3 ) هو أوّل الاثني عشر من أئمّة المسلمين وحجج اللّه على العالمين أبو الحسن أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين عليّ بن أبي طالب الهاشميّ ، أحد أصحاب الكساء المعصومين بشهادة آية التطهير ، ونفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بنصّ آية المباهلة ، ووليّ الأمر بتصريح آية الولاية [إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ] -