تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
نحو : « من الفرق » فإنّها لا تمال - كما مرّ في نحو « فارق » - وتغلب الراء المفتوحة أيضا نحو : « من الضّرر » . قيل : وتمال للراء المكسورة أيضا ، الضمّة التي قبلها نحو : « من السّمر » و « من المنقر » - وهو الرّكيّة الكثيرة الماء - و « من السّرر » . وإذا أملت فتحة الذال في « محاذر » لم تمل الألف التي قبلها ، لأنّ الرّاء لا قوّة لها إلّا على إمالة حركة قبلها متّصلة كما ذكرنا ، أو منفصلة بحرف ساكن كما تميل فتحة « من عمرو » وضمّة « من عمر » ، وكذا إذا كان الساكن واوا نحو « ابن أمّ مذعور » و « ابن بور » . قال سيبويه « 1 » : تميل الضمّة وتشمّها شيئا من الكسرة فتصير الواو مشمّة شيئا من الياء وتتبع الواو حركة ما قبلها في الإشمام كما تبعت الألف ما قبلها في الإمالة فإنّ هذا الإشمام هو الإمالة . وقال الأخفش : الألف لا بدّ لها من كونها تابعة لما قبلها ، ولا كذلك الواو ، فإنّ ما قبلها قد لا يكون مضموما ، فعلى قوله تجيء بالواو صريحة غير مشمّة شيئا من الياء بعد الضّمّة المشمّة كسرة . وإذا كان قبل الراء المكسورة ياء ساكنة قبلها فتحة نحو « بخير » فلا يجوز إشمام الفتح شيئا من الكسر لأنّ إشمام الفتح لا يبين إذا كان بعده ياء كما يبين إشمام الضمّ الكسر إذا كان بعده واو نحو « من نور » . قيل « 2 » : وقد تمال أيضا لكسرة الراء فتحة ما قبلها وضمّته ، وإن كانتا في كلمتين نحو : « إنّ خبط رياح » و « هذا خبط رياح » ك « المطر » و « المنقر » ونحو : « خبط
هامش
( 1 ) راجع الكتاب 2 : 310 - 324 وشرح الشافية 3 : 29 . ( 2 ) القائل هو المحقّق الرضيّ في شرح الشافية فراجعه : 3 : 29 .