تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
في الامتناع عن الإمالة إذ لا يعرف أصل ألفاتها ( و « ذا » و « متى » و « أنّى » ك « بلى » ) في أنّها تستقلّ بالمفهوميّة فلهذا جوّز فيها الإمالة ، وإن كانت غير متمكّنة . تقول : « من فعل كذا » ؟ فيقال : « ذا » . ومن أنّى ؟ في جواب من قال : « لك كذا دينارا » . ومتى ؟ إذا قيل : « زيد يسافر » . ( وأميل « عسى » « 1 » ) لأنّ ألفه عن ياء ( لمجيء « عسيت » ) ولا بأس بكونه غير متصرّف فيه على نحو ما تصرّف في سائر الأفعال لأنّ تصرّفه بتغيير لامه يكفي في ذلك . وإنّما أميل أسماء حروف التهجّي « 2 » نحو : « با ، تا ، ثا » ؟ لأنّها وإن كانت أسماء
هامش
- تكون كالحرف ، فإن سمّيت بها كانت كالحروف المسمّى بها ، إن كان فيها سبب الإمالة أميلت ك « إذا » للكسرة . وإنّما أميل « ذا » في الإشارة لتصرّفها ، إذ توصف وتصغّر ويوصف بها بخلاف « ما » الاستفهاميّة فإنّها لا تصغّر وأمّا « أنّى » و « متى » فإنّما تمالان - وإن لم يسمّ بهما أيضا - لإغنائهما عن الجملة ، وذلك لأنّك تحذف معهما الفعل كما تقول : « متى » لمن قال : « سار القوم » وكذا قوله : « أنّى ومن أين آبك الطّرب » فلا تمالان إذن إلّا في الاستفهام لأنّه إنّما يحذف الفعل بعدهما فيه بخلاف ما إذا كانتا للشرط اه . [ شرح الشافية 3 : 28 ] ( 1 ) إنّما ذكر ذلك وإن كان فعلا لئلّا يظنّ به أنّ عدم تصرّفه ألحقه بالأسماء غير المتمكّنة في عدم جواز الإمالة ، فقال : الفعل وإن كان غير متصرّف فتصرّفه أقوى من تصرّف الاسم غير المتمكّن والحرف ، لأنّه ينقلب ألفه ياء أو واوا ، إذا كان يائيّا أو واويّا عند لحوق الضمائر بها . [ شرح الشافية 3 : 28 ] ( 2 ) العبارة منقولة عن الرضيّ في شرح هذا المقام وهذا نصّه : وإنّما أميل أسماء حروف التهجّي نحو : « با ، تا ، ثا » لأنّها وإن كانت أسماء مبنيّة ك « إذا » و « ما » لكن وضعها على أن -
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 490 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي