مبنيّة ك « إذا » و « ما » إلّا أنّ وضعها على أن يكون موقوفا عليها بخلاف « إذا » و « ما » فأميلت لبيان ألفاتها - كما مرّ في « باب الوقف » عند من يقلب الألف ياء - والدليل على ذلك أنّها لا تمال إذا كملت بالمدّ نحو « باء » و « تاء » لانّها لا تكون حينئذ موقوفا عليها ، ولقوّة الداعي إلى إمالتها أميلت مع حرف الاستعلاء نحو : « طا ، ظا » بخلاف « طالب » و « ظالم » « 1 » .
[ تذييل ]
( وقد تمال الفتحة « 2 » منفردة ) عن الألف ، وما شابهها كهاء التأنيث ، ولا يكون إلّا مع الراء المكسورة بعد الفتحة ( في نحو : « من الضّرر » و « من الكبر » و « من المحاذر » ) في « المحاذر » - بفتح الذال - .
وإنّما جوّز إمالة الفتحة مع الراء المكسورة بعدها لما في إمالتها من الكلفة ، فلم يقو عليها إلّا الرّاء المكسورة لما فيها من تقدير كسرتين بخلاف غيرها من الحروف وهي تغلب المستعلية نحو : « من الصغر » إلّا إذا كان المستعلي بعدها
هامش
- تكون موقوفا عليها بخلاف « إذا » و « ما » فأميلت لبيان ألفاتها كما قلبت ألف نحو « أفعى » في الوقف ياء . والدليل عليه أنّها لا تمال إذا كملت بالمدّ نحو : « باء ، تاء » وذلك لأنّها لا تكون إذن موقوفا عليها . ولقوّة الدّاعي إلى إمالتها أميلت مع حرف الاستعلاء ، نحو : « طا ، ظا » بخلاف « طالب » و « ظالم » . [ شرح الشافية 3 : 28 ]
( 1 ) العبارة في شرح هذه الفقرة من كلام المصنّف مأخوذة عن الرضيّ في المقام فراجعه 3 : 28 .
( 2 ) أي قد تمال الفتحة مفردة من غير أن يكون معها ألف أو هاء تأنيث وذلك لا يكون إلّا مع الراء المكسورة ، هذا هو القسم الذي لم يكن فيه بعد الفتحة ألف ولا هاء وأخّره لقلّته .
والذي ذكر الشّارح في شرح هذا المقام إلى آخر الباب كلّه منقول عن شرح الرضي على الشافية فراجعه 3 : 28 - 30 .