الإمالة بعد التسمية كما في « إلّا » و « أمّا » أميلت لأنّ الألف الرابعة في الاسم يحكم بأنّها عن ياء ، ولهذا يثنّى حينئذ بالياء فيقال : « إلّيان » على قياس « حبليان » وإلّا لم تمل كما لو سمّيت ب « ما » و « لا » وبنحو « على » لأنّ التسمية تجعلها من بنات الواو لأنّ بنات الواو أكثر ، ولذلك يقال في التثنية حينئذ : « علوان » .
( وأميل : « بلى » « 1 » و « يا » و « لا » - في « إمّا لا » - لتضمّنها الجملة ) فصارت في الاستقلال كالفعل المضمر فاعله فإنّه نحو : « غزا » و « رمى » قال اللّه تعالى :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
« 2 » أي بلى أنت ربّنا ، و « يا » تنوب مناب « ادعو » .
وأصل « إمّا لا » : « إن ما لا » و « ما » صلة « 3 » ، تقول : « اخرج » فإذا امتنع قلت : « إمّا لا فتكلّم » أي « إن كنت لا تفعل الخروج فتكلّم » ، فعلم أن « لا » في « إمّا لا » مغنية غناء الجملة الفعليّة .
( وغير المتمكّن « 4 » ) من الأسماء نحو : « ما » الاستفهاميّة ، و « إذا » ( كالحروف )
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : وإنّما أميل « بلى » لجواز السّكوت عليها وتضمّنها معنى الجملة ، إذ تقول في جواب من قال : « أما قام زيد ؟ » : « بلى » أي بلى قام ، فصار كالفعل المضمر فاعله نحو :
« غزا » و « رمى » في الاستعلاء ، فأميل لمشابهته الفعل وكذا أميل « يا » لتضمّنها معنى الفعل وهو « دعوت » و « ناديت » فصارت كالفعل مع أنّه يحذف المنادى ويقدّر في نحو : « يا ليت » و « ألا يا اسجدوا » فيصير كالفعل المضمر فاعله وكذا « لا » أي في « إمّا لا » إذ يحذف الشّرط بعدها ، تقول لشخص : « إفعل كذا » فيأبى فتقول له : « افعل هذا إمّا لا » أي إمّا لا تفعل ذاك ، وإذا انفردت « لا » عن « إمّا » لم تمل وإن كانت ك « بلى » في الإغناء عن الجملة ، لكونها على حرفين ، وأمّا « يا » فلأنّ معها الياء وهو سبب الإمالة ، وحكى قطرب إمالة « لا » من دون « إمّا » نحو : « لا أفعل » لإفادتها معنى الجملة في بعض الأحوال ك « بلى » . [ شرح الشافية 3 : 27 ]
( 2 ) الأعراف : 172 .
( 3 ) أي زائدة وحروف الصّلة هي الحروف الزائدة .
( 4 ) هذه هي الكلمات المشابهة للحروف . قال الرضيّ : لأنّ غير المتمكّنة لعدم تصرّفها -