تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
نحو : « جادّ » و « جوادّ » وهذا ( بخلاف سكون الوقف ) كالوقف على « داع » و « ماش » إذ الكسرة معتدّ بها هناك على الأكثر لعروض السكون ، وإن كانت الكسرة المقدّرة في الوقف على الراء نحو : « من دار » فجواز الإمالة فيه أولى . ( ولا تؤثّر الكسرة ) في الألف ( المنقلبة عن واو « 1 » ) سواء كانت الكسرة قبلها أو بعدها فلا يمال ( نحو : « من بابه » و « من ماله » ) لأنّ ألفهما عن واو - بدليل « أبواب » و « أموال » - فكسرة الباء واللّام لا تأثير لها ، هذا عند الأكثر . وقال سيبويه : وممّا يميلون ألفه قولهم : « مررت ببابه » و « أخذت من ماله » قال : وهذا أضعف لأنّ الكسرة لا تلزم « 2 » . وقال أيضا : إنّما يمال « مال » إذا كسرت « 3 » . وهذا يدلّ على أنّه لم يفرق في تأثير الكسرة بين الألف المنقلبة عن واو وبين غيرها . ( و « الكبا » ) - بكسر الكاف مقصورا - : الكناسة ( شاذّ ) مجيء إمالته ، لأنّ ألفه عن واو لقولهم : « كبوت البيت » ( كما شذّ ) أن أميل ( العشا ) - بالفتح والقصر مصدر « الأعشى » - وألفه عن واو بدليل قولهم : « امرأة عشواء » .
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : أظنّ قوله : « ولا تؤثّر الكسرة في المنقلبة عن واو » وهما نشأ له من قول صاحب « المفصّل » : « إنّ إمالة « الكبا شاذّ » قال : أي الزمخشري : « أمّا إمالة « الرّبا » فلأجل الرّاء ، هذا قوله ، وقال سيبويه : « وممّا يميلون ألفه قولهم : مررت ببابه وأخذت من ماله - في موضع الجرّ - شبّهوه ب « كاتب » و « ساجد » ، قال : والإمالة في هذا أضعف لأنّ الكسرة لا تلزم . فضعّفها سيبويه لأجل ضعف الكسرة لا لأجل أنّ الألف عن الواو ، ولو لم تؤثّر الكسرة في إمالة الألف منقلبة عن واو ، لم يقل : إنّ الإمالة ضعيفة لضعف الكسرة ، بل قال : ممتنعة ، لكون الألف عن واو ، قال - أعني سيبويه - : إنّما يمال « مال » إذا كسرت اللّام بعدها فتبيّن أنّه لم يفرق في تأثير الكسرة بين الألف المنقلبة عن واو وبين غيرها ، ولم أر أحدا فرّق بينهما إلّا الزمخشري والمصنّف اه . [ الكتاب 2 : 313 ، شرح الشافية 3 : 8 ] ( 2 ) الكتاب 2 : 313 . ( 3 ) الكتاب 2 : 310 .