« بناموس » و « بنا » و « منّا » أحسن منها في : « لزيد مال » « ولعبد اللّه » .
واعلم أنّ الإمالة في « لعبد اللّه » أكثر من إمالة نحو : « لزيد مال » لكثرة استعمال لفظة « اللّه » .
وإذا كان سبب الإمالة ضعيفا لكون الكسرة بعيدة كما في نحو : « أن ينزعها » أو في كلمة أخرى نحو : « إنّا » و « منّا » و « منها » وكانت الألف موقوفا عليها كان إمالتها أحسن منها إذا كانت موصولة بما بعدها ، لأنّ الألف في الوصل يظهر جوهرها بخلاف الوقف فتقلب إلى حرف أظهر منها فلهذا كان ناس ممّن يميل نحو : « أن يضربها » و « منّا » و « منها » و « بنا » إذا وصلوها نحو : « أن يضربها زيد » و « منّا ذلك » لم يميلوها .
( و ) إن كانت أعني الكسرة ( بعدها ) أعني بعد الألف فإنّما يتحقّق سببيّتها ( في نحو : « عالم » ) ممّا لا يكون بين الكسرة والألف فاصلة ، ويكون الكسرة أصليّة . قيل : والمنفصل في هذا كالمتّصل نحو : « غلاما بشر » والظاهر أنّها أضعف لأنّ الكسرة غير لازمة للألف .
( ونحو : « من الكلام » ) بالإمالة ( قليل ) أيضا ( لعروضها ) فإنّ الآخر محلّ التغايير وهذا ( بخلاف نحو « من دار » ) فإنّ الكسرة التي بعد ألفه وإن كانت عارضة إلّا أنّه اغتفر فيه الإمالة ( للراء ) لما فيه من التكرار ، فكأنّ هناك كسرتين .
وإنّما أثّرت الكسرة قبل الألف مع الفاصلة ولم تؤثّر بعدها مع الفاصلة لأنّ الانحدار بعد الصعود أهون من العكس ، فهذه حال الكسرة الملفوظة .
( وليس مقدّرها الأصلي كملفوظها على الأفصح ك « جادّ » و « جوادّ » ) فإنّ أصلهما : « جادد » و « جوادد » ، إلّا أنّهم لمّا التزموا إدغام الدال الأولى في الدال الثانية صارت الكسرة كالعدم للزوم السكون .
وعند بعضهم مقدّر الكسرة إذا كانت أصليّة كملفوظها نظرا إلى الأصل فيميلون
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 478
مساهمون: نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري)
ص٤٧٨