. . .
هامش
- فإمّا أن يكون بينها وبين الحروف التي عليها الفتحة فاصل أو لا ، فإن لم يكن فيمال نحو : « عماد » .
وإن كان فالفاصل إمّا حرف فاصل فيمال أيضا نحو : « شملال » أو غير ذلك ولا يمال حينئذ ، سواء كان الفاصل حرفا متحرّكا نحو : « هذا عنباهما » أو أكثر من ذلك نحو : « فتل قنّباهما » - بكسر القاف وتشديد النون المفتوحة - بمعنى الحبل - .
هذا إذا كانت الكسرة قبل الألف ، وإن كانت بعدها فالكسرة إمّا أصليّة أو عارضة ، فإن كانت أصليّة فيمال نحو : « عالم » وإن كانت عارضة فإمّا أن تكون على الرّاء أو لا ، فإن لم تكن على الرّاء فإمالته قليلة نحو : « من كلام » بخلاف ما لو كانت على الرّاء نحو : « من دار » لما فيها من التكرار ، فكأنّها كسرتان هذا كلّه إذا كانت الكسرة ملفوظة وإن كانت مقدّرة فزوالها إن كان بطريق اللزوم كما في « جادّ » و « جوادّ » والأصل « جادد » و « جوادد » فأدغم وجوبا فلا تكون كالكسرة الملفوظة فلا تجوز الإمالة على الأفصح وبعضهم أجاز إمالته اعتدادا بالكسرة المقدّرة كما أمالوا « خاف » لأنّ أصله : « خوف » .
وإن كان بطريق الجواز كما في « دار » وقفا فهي كالملفوظة . هذا إذا لم يكن الألف منقلبة عن الواو . فإن كانت منقلبة عنه فالكسرة إمّا أن تكون على الرّاء أو لا ، فإن لم تكن على الرّاء فلا تؤثّر سواء كانت قبل الألف أو بعدها فلا يمال قولهم : « من عامه » ولا « بعامه » لأنّ ألفه منقلبة عن الواو بدليل « أعوام » في جمعه . وشذّ إمالة « من ماله » و « بابه » إذ ألفهما منقلبة عن الواو بدليل « الأبواب » و « الأموال » وكذلك « الكبا » مكسورا مقصورا وألفه عن الواو بدليل « كبوت البيت » .
وشذّ « العشا » إلى قوله : و « الناس » بغير سبب وإنّما قال كذلك ؟ لأنّ إمالة ما تقدّم كانت شاذّة مع تحقّق السبب الذي هي الكسرة ، ولا كسرة في هذه الأمثلة ، والألف في الأمثلة الأربعة منقلبة عن الواو ، وفي الأخيرين ليست منقلبة عن شيء .
وإن كانت الكسرة على الراء ، والفرض أنّ الألف منقلبة عن الواو فيمال سواء كانت متقدّمة على الألف ك « الربا » أو متأخّرة نحو : « من دار » هذا كلّه على تقدير أن يكون سبب -