الاشتقاق إذا عارضها أغلب الوزنين في الآخر ( نظر ) والأصحّ تقديم شبهة الاشتقاق لجواز أن يكون ردّه إلى أغلب الوزنين في لغة العرب ردّا إلى تركيب مهمل ، وردّه إلى غير الأغلب ردّا إلى تركيب مستعمل ، والردّ إلى المستعمل أولى .
وذهب بعضهم إلى تقديم أغلب الوزنين على شبهة الاشتقاق مستدلّا بأنّ الحمل على ما كثرت نظائره أولى من الحمل على ما قلّت نظائره ( ولذلك « 1 » قيل :
« رمّان » : « فعّال » ، لغلبتها في نحوه « 2 » ) ممّا هو من جنس النّبات ك « التفّاح » و « الكرّاث » و « القلّام » - لضرب من الحمّص - وعلى القول الأصحّ هو « فعلان » لكثرة المشتقّات من « ر ، م ، م » دون « ر ، م ، ن » من ذلك : « رممت الشّيء ، أرمّه ، وأرمّه ، رمّا ومرمّة - إذا أصلحته - و « رمّه » أيضا بمعنى « أكله » « 3 » .
( فإن ثبتت ) شبهة الاشتقاق فيهما « 4 » ( رجّح بأغلب الوزنين ) إن كان أحدهما
هامش
- جعلتهما « مفعلا » ففيهما شبهة الاشتقاق وإن جعلتهما « فوعلا » لم تكن فيهما فشبهة الاشتقاق وأغلب الوزنين يرجحان زيادة الميم . وأمّا « رمّان » فإن جعلته « فعلان » ففيه شبهة الاشتقاق لكن ليس أغلب الوزنين وإن جعلته « فعّالا » فليس فيه شبهة الاشتقاق إذ « ر م ن » غير مستعمل و « رمّ » مستعمل لكنّه أغلب الوزنين اه . [ شرح الشافية 2 : 394 - 395 ]
( 1 ) أي لأجل أنّهم يرجّحون أغلب الوزنين على شبهة الاشتقاق قالوا : « رمّان » : « فعّال » .
( 2 ) أي لغلبة زنة « فعّال » في نحو معنى « رمّان » وهو ما ينبت من الأرض ك « القلّام » و « الجمّار » و « الكرّاث » و « السلّاء » و « القرّاص » و « فعلان » في مثل هذا المعنى قليل . [ راجع : شرح الشافية 2 : 395 ]
( 3 ) الصحاح 5 : 1936 .
( 4 ) هذا هو القسم الثاني من الأقسام الثلاثة لما لم يكن فيه الإظهار الشاذّ ، أي إن لم يكن إظهار وثبتت شبهة الاشتقاق فيهما فإمّا أن يغلب أحد الوزنين ، أو يندر الوزنان ، فإن غلب أحدهما فإمّا أن يكون الوزن الآخر أقيس أو لا ، فإن لم يكن الآخر أقيس رجح بأغلب -