ومعنى شبهة الاشتقاق « 1 » موافقة البناء بناء كلامهم في الحروف الأصول من غير أن يعلم موافقته إيّاه في المعنى الأصلي .
( ونحو « محبب » « 2 » علما ) لرجل ( يقوّي الضعيف ) من القولين وهو الترجيح بشبهة الاشتقاق لأنّ وزنه - بالاتّفاق - « مفعل » ( وأجيب بوضوح « 3 » اشتقاقه ) من « حبّ » وليس من شبهة الاشتقاق في شيء ( فإن ثبتت « 4 » ) شبهة الاشتقاق ( فيهما فبالإظهار ) الشاذّ ( يرجّح اتّفاقا كدال « مهدد » ) غير مصروف - لكونه اسم امرأة - إذ يشبه أن يكون مشتقّا من « المهد » أو من « الهدّ » فالرجحان للإظهار فوزنه :
« فعلل » .
هامش
( 1 ) أي معناه الاصطلاحي وشبهة الاشتقاق هو الذي سمّيته أنا بالاشتقاق الملحق وهذا المعنى مأخوذ عن « شرح النقرهكار » ويناسب أن أذكر معنى الإظهار الشاذّ ، فنقول :
الإظهار نقيض الإدغام وهو نوعان : شاذّ وقياسيّ .
الإظهار القياسيّ : هو الذي لا يدغم فيه أحد المثلين في الآخر مع اجتماع شرائط الإدغام لأنّ هناك مانعا منه نحو : « قردد » فإنّ الدال الثاني زيدت للإلحاق ب « جعفر » فلو أدغمت لفات الغرض من الإلحاق وهو جعل الملحق مثل الملحق به وزنا .
والإظهار الشاذّ : هو الذي اجتمع فيه الشرائط وانتفت الموانع ولم يدغم من غير أن يكون هناك سبب مانع ، ففي الإظهار القياسيّ عدم الإدغام لمانع ، وفي الإظهار الشاذّ عدم الإدغام اعتباطيّ لا علّة له ، ولم أر أحدا أفصح عن هذا كما أفصحت .
( 2 ) قال الرضيّ : يعني أنّ « محببا » من « الحبّ » مع أنّ فيه إظهارا شاذّا . [ شرح الشافية 2 : 394 ]
( 3 ) قال الرضيّ : وللخصم أن يقول : « يأجج » أيضا واضح الاشتقاق من « أجّ » مثل « محبب » من « حبّ » . [ شرح الشافية 2 : 394 ]
( 4 ) لمّا فرغ ممّا وجد فيه شبهة الاشتقاق في أحد التقديرين شرع فيما ثبت فيه شبهة الاشتقاق في كلا التقديرين نحو « مهدد » على ما بيّنه الشّارح ، فتعيّن الترجيح بالإظهار .