يكون هناك إظهار شاذّ أو لا ، فإن كان فإمّا أن يثبت شبهة الاشتقاق أو لا ، فإن لم يثبت رجّح بالإظهار الشاذّ بالاتّفاق ، وإن يثبت الشبهة فإمّا أن تثبت في أحدهما أو فيهما .
فإن تثبت في أحدهما ( رجّح بالإظهار الشاذّ ، وقيل ) : يرجح ( بشبهة الاشتقاق « 1 » ، ومن ثمّ اختلف في « يأجج » ) اسم قبيلة ( و « مأجج » ) - اسم مكان - .
فمن رجّح بالإظهار الشاذّ لئلّا يلزم خرم قاعدة معلومة - وهي الإدغام عند اجتماع المثلين - قال : وزنهما « فعلل » والجيم الثانية للإلحاق ب « جعفر » ومن رجّح بشبهة الاشتقاق لئلّا يلزم بناء لم يوجد له أصل في كلامهم ، قال : وزنهما « يفعل » - غير مصروف - و « مفعل » إذ وجد في لغتهم : « أجّت النّار ، تؤجّ أجيجا » - إذا تلهّبت - و « أجّ الظليم ، يؤجّ أجّا » - إذا عدا وله حفيف في عدوه - ولم يوجد « يأجّ » و « مأجّ » فجعله على بناء كلامهم أشبه ، وحيث تعذّر الاطّلاع على جميع لغاتهم فالأخذ بالإظهار الشاذّ أولى .
هامش
- قال الرضيّ : فإن لم تخرج الزّنة في التقديرين أي في تقدير زيادة كلّ واحد من الغالبين رجّح بالإظهار الشاذّ أي يكون ترجيح أصالة أحدهما بحصول الإظهار الشاذّ بزيادته ويحكم بزيادة ما لم يثبت بزيادته إظهار شاذّ ، فيحكم في « مهدد » بزيادة الدّال فيكون ملحقا ب « جعفر » فلا يكون الإظهار شاذّا ولو جعلته « مفعلا » من « هدد » لكان الإظهار شاذّا لأنّ « مفعلا » لا يكون ملحقا كما ذكرنا اه . [ شرح الشافية 2 : 394 ]
( 1 ) قال الرضيّ : فقيل : « يأجج » و « مأجج » : « يفعل » و « مفعل » لأنّ في هذين الوزنين شبهة الاشتقاق لأنّ « أج ج » مستعمل في كلامهم . وقيل : هما « فعلل » لئلّا يلزم إظهار شاذّ . وقد روى الرّواة : « يأجج » - بكسر الجيم - فإن صحّت فإنّه ممّا يخرج بأحدهما دون الآخر ، إذ « فعلل » - بكسر اللّام - لم يثبت والمشهور الفتح في « يأجج » و « مأجج » و « يأجج » غير منصرف إمّا للوزن والعلميّة والتأنيث وإمّا للعلميّة والتأنيث وهي اسم أرض . [ شرح الشافية 2 : 394 ]