لكون « يفعلّ » أقرب من « فعيلّ » و « اليهيّر » - بتشديد الرّاء - صمغ الطّلح . وقولهم :
« أكذب من اليهيّر » هو السّراب .
( وهمزة « أرونان » « 1 » ) ليوم صعب ( دون واوها ) لعدم « فعولان » ووجود « أفعلان » ( وإن لم يأت إلّا « أنبجان » ) للعجين المنتفخ .
قال الجوهري « 2 » : هذا الحرف في بعض الكتب بالخاء المعجمة وسماعيّ بالجيم عن أبي سعيد « 3 » وأبي الغوث وغيرهما .
( فإن خرجتا « 4 » ) عن أصولهم بتقدير أصالة كلّ منهما وزيادة الآخر ( رجّح )
هامش
- إنّه يقبله سيبويه فإنّه لم يبال بتشديد الراء وجعله كالمخفّف اللّام ، وقال : « يفعل » موجود ك « يرمع » و « يلمع » و « فعيل » معدوم .
والحقّ أن يقال : إنّه « يفعلّ » من الأوزان الثلاثة المذكورة إذ لو جعلناه « فعيلّا » لم يكن فيه شبهة الاشتقاق إذ تركيب « ي ه ر » غير مستعمل فهو إمّا « يفعلّ » من « الهير » أو « يفيعل » من « الهرّ » والتّضعيف في الأسماء أغلب زيادة من الياء المتحرّكة في الأوّل ، وأيضا « يفعلّ » قريب من الوزن الموجود وهو « يرمع » و « يلمع » وأيضا فإنّ « يفعل » ثابت وإن كان في الأفعال ك « يحمرّ » بخلاف « يفيعل » . [ شرح الشافية 2 : 393 ]
( 1 ) لأنّ « أفعلان » جاء ولو لم يكن إلّا « أنبجان » و « فعولان » لم يثبت .
( 2 ) وهذا نصّه : وعجين أنبجان أي مدرك منتفخ ولم يأت على هذا البناء إلّا حرفان : « يوم أرونان » و « عجين أنبجان » وهذا الحرف في بعض الكتب بالخاء المعجمة وسماعيّ بالجيم عن أبي سعيد وأبي الغوث وغيرهما اه . [ الصحاح 1 : 343 ]
( 3 ) هو أبو سعيد عزّ الدّين محمّد بن عبد السّلام بن إسحاق الأموي المالكي ، كان لغويّا ماهرا عالما بالفقه مصريّا من أهل المحلّة ، دخل القاهرة وأقام بها إلى أن مات ، له مؤلّفات عديدة منها : « لغات مختصر ابن الحاجب » و « التعريف برجال جامع الأمّهات لابن الحاجب » المتوفّى سنة 297 ه . [ الأعلام 6 : 205 ]
( 4 ) لمّا فرغ من القسم الأوّل - وهو أن تخرج الكلمة عن الأصول على تقدير كون أحدهما -