( وياء « تيّحان » « 1 » ) - بالفتح - على ما قاله سيبويه - للذي يقع فيما لا يعنيه - دون تائها لعوز « تفعلان » وعلى تقدير أصالة التاء يكون وزنه « فيعلانا » لا « فعّلانا » لعدم « فعّلان » ووجود « فيعلان » ك « قيقبان » شجر يتّخذ منه السّروج . قال ابن دريد « 2 » : هو بالفارسيّة « آزاد درخت » . وك « شيصبان » اسم قبيلة من الجنّ .
هامش
( 1 ) قال الرضي : هو بفتح الياء كما قال سيبويه ، وقال ابن يعيش : يجوز كسر الياء في « تيّحان » و « هيّبان » ف « تفعلان » غير موجود و « فعّلان » موجود ك « هيّبان » فلذا حكمنا بزيادة ياء « تيّحان » وهذا ممّا يثبت فيه الاشتقاق الظّاهر وعرفت الزّيادة به إذ يقال في معناه : « متيح » و « تيّاح » ويجوز أن يكون « تيّحان » و « تيّهان » و « هيّبان » « فيعلان » لا « فعّلان » ك « قيقبان » و « سيسبان » اه . [ شرح الشافية 2 : 392 ]
( 2 ) أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزديّ اللغوي البصري ، إمام عصره في اللغة والآداب والشعر الفائق . قال المسعوديّ في « المروج » : وكان ابن دريد ببغداد ممّن برع في زماننا هذا في الشعر وانته في اللغة وقام مقام الخليل بن أحمد فيها وأورد أشياء في اللغة لم توجد في كتب المتقدّمين ، وكان يذهب بالشعر كلّ مذهب فطورا يجزل وطورا يرقّ ، وشعره أكثر من أن نحصيه أو نأتي على أكثره أو يأتي عليه كتابنا هذا ، فمن جيّد شعره قصيدته المشهورة بالمقصورة التي يمدح بها الشاه ابن ميكال وولده وهما : عبد اللّه بن محمّد بن ميكال وولده أبو العبّاس إسماعيل بن عبد اللّه ، ويقال : إنّه أحاط فيها بأكثر المقصور ومطلعها :أما ترى رأسي حاكى لونه * طرّة صبح تحت أذيال الدّجى
واشتعل المبيضّ في مسودّه * مثل اشتعال النّار في جزل الغضىولابن دريد من التصانيف : « الجمهرة » و « الاشتقاق » و « غريب القرآن » وغير ذلك ، ولد بالبصرة سنة 223 ه وبها نشأ وتعلّم فيها وأخذ عن أبي حاتم السجستاني والرياشي والأشنانداني ، وتوفّي ببغداد سنة 321 ه . و « دريد تصغير « أدرد » وهو الذي لا سنّ له وهو تصغير ترخيم . وقال جحظة البرمكي : -