« أمّهة » : « فعّلة » ك « أبّهة » ) العظمة والكبر ( ثمّ حذفت الهاء ) فيبقى « أمّ » : « فعّا » ( أو هما أصلان ك « دمث » ) للمكان الليّن ذي الرّمل ( و « دمثر » ) بمعناه ( و « ثرّة » و « ثرثار » ) لمعنيين متقاربين ، يقال : « عين ثرّة » كثيرة الماء ، وهي سحابة تأتي من قبل قبلة أهل العراق ، و « ثرثر الرّجل » فهو « ثرثار » مهذار ( و « لؤلؤ » و « لّآل » ) - لبائع اللؤلؤ - فإنّ الثّاني ليس من الأوّل ، فإنّ « فعّالا » للنسبة لا يجيء إلّا من الثلاثي ف « اللّأال » من ثلاثي لم يستعمل ولا يجوز القول بزيادة الهمزة الثانية من « لؤلؤ » لقلّة باب « سلس » .
( ويلزمه ) أيضا ( نحو : « أهراق » « 1 » ) الماء « يهريق ، إهراقة » فهو « مهريق » والماء « مهراق » و « مهراق » أيضا - بالتحريك - ويمكن أن يجاب عنه بشذوذه كما في « أسطاع ، يسطيع » - بالضمّ - .
هامش
( 1 ) قال الرّضيّ : ليس هاهنا شيء آخر حتّى يقول المصنّف نحو : « أهراق » اه . اعلم أنّ اللغة المشهورة « أراق ، يريق » وفيها لغتان أخريان : « هراق » - بإبدال الهمزة هاء - « يهريق » - بإبقاء الهاء مفتوحة - لأنّ الأصل : « يؤريق » حذفت الهمزة لاجتماع الهمزتين في الحكاية عن النّفس ، فلمّا أبدلت الهمزة هاء لم يجتمع الهمزتان ، فقلت : « يهريق ، مهريق ، مهراق » والمصدر « هراقة ، هرق ، لا تهرق » الهاء في كلّها متحرّكة . وقد جاء « أهراق » - بالهمزة ثمّ بالهاء السّاكنة - وكذا « يهريق ، إهراقة ، مهريق ، مهراق ، أهرق ، لا تهرق » - بسكون الهاء في كلّها .
قال سيبويه : الهاء السّاكنة عوض من تحريك العين الذي فاتها كما في « أسطاع » وللمبرّد أن يقول : بل هذه الهاء الساكنة هي التي كانت بدلا من الهمزة ولما تغيّر صورة الهمزة - واللغة من باب « أفعل » وهذا الباب يلزم أوّله الهمزة - استنكروا خلوّ أوّله من الهمزة فأدخلوها ذهولا عن كون الهاء بدلا من الهمزة ثمّ لمّا تقرّر عندهم أنّ ما بعد همزة الإفعال ساكن لا غير أسكنوا الهاء فصار « أهراق » وتوهّمات العرب غير عزيزة كما قالوا في « مصيبة » : « مصائب » - بالهمزة - وفي « مسيل » : « مسلان » . [ شرح الشافية 2 : 384 ]