( وأبو الحسن ) الأخفش ( يقول : « هجرع » للطويل من « الجرع » ) - بالتحريك - ( للمكان السّهل ) والهاء زائدة ، وفيه بعد .
( و « هبلع » للأكول من « البلع » ) للابتلاع ( وخولف ) فيه أيضا وإن كان أقرب من الأوّل .
( وقال الخليل : « الهركولة » - للضّخمة - « هفعولة » ) بزيادة الهاء ( لأنّها تركل في مشيها ) والرّكل الضّرب بالرّجل الواحدة ( وخولف ) أيضا لعدم وضوح الاشتقاق .
وجميع ما بحثنا عنه من قولنا « فإن لم يخرج فبالغلبة » إلى هيهنا إنّما كانت على تقدير كون الحرف الذي يغلب عليه الزيادة واحدا في الكلمة ( فإن تعدّد الغالب « 1 » ) ثلاثة أو اثنين أو غير ذلك فإن كان ذلك المتعدّد ( مع ثلاثة أصول
هامش
( 1 ) لمّا ذكر الغلبة بالزيادة فيما سبق ولم يقسّمها في أوّل الباب وهي منقسمة أشار إلى التقسيم هاهنا وهو أنّ الغالب إمّا متعدّد ، أو غير متعدّد فإن كان غير متعدّد فقد مضى حكمه بأنّه يحكم بزيادة ما غلب زيادته .
وإن تعدّد فإمّا أن يمكن جعل الجميع زائدا - بأن يكون سوى المتعدّد ثلاثة أحرف أصول - أو لا يمكن ، فإن أمكن حكم بالزّيادة في المتعدّد سواء كان ثلاثة أو اثنين نحو :
« اهجيرى » - وهو العادة - يحكم فيها بزيادة الألف والياء والهمزة - من « الهجر » - و « حبنطى » - وهو صغير البطن - يحكم فيها بزيادة الألف والنون .
وإن لم يمكن بل يتعيّن أحدهما وجب الترجيح وذلك ثلاثة أقسام : لأنّه إمّا أن تخرج الكلمة عن الأصول على تقدير جعل أحدهما أصلا دون الآخر . أو خرجت على التقديرين أو لم تخرج أصلا .
فإن خرجت على تقدير جعل أحدهما أصلا دون الآخر حكم بزيادته كميم « مريم » و « مدين » فإنّك تحكم بزيادتها دون الياء لعدم « فعيل » وكثرة « مفعل » .