( قال سيبويه : هو ) في الأصل ( أطاع ) من « الإطاعة » ( فمضارعه « يسطيع » بالضمّ ) وأصله : « يطيع » والشاذّ زيادة السين .
( قال الفرّاء : الشاذّ فتح الهمزة وحذف التاء ) لكونه في الأصل : « استطاع » من « الاستطاعة » ( فمضارعه ) عنده : « يسطيع » ( بالفتح ) وأصله : « يستطيع » .
( وعدّ سين الكسكسة « 1 » ) - وهي التي تلحق بكاف الخطاب للمؤنّث في قول بعضهم : « أكرمتكس » و « مررت بكس » حالة الوقف ، إبقاء للكسرة الفارقة بينها وبين كاف الخطاب للمذكّر - من حروف الزّيادة ( غلط لاستلزامه شين
هامش
- سيبويه : هو من باب الإفعال وأصله : « أطوع » ك « أقوم » أعلّت الواو وقلبت ألفا بعد نقل حركتها إلى ما قبلها ثمّ جعل السين عوضا من تحرّك العين الذي فاته كما جعل الهاء في « أهراق » - بسكون الهاء - عوضا من مثل ذلك ولا شكّ أنّ تحرّك العين فات بسبب تحرّك الفاء بحركته ومع هذا كلّه فإنّ التعويض بالسين والهاء شاذّان ، فمضارع « أسطاع » عند سيبويه « يسطيع » - بالضمّ - وردّ ذلك المبرّد ظنّا منه أنّ سيبويه يقول : « السين عوض من الحركة » فقال : كيف يعوّض من الشيء والمعوّض منه باق ؟ - يعني الفتحة المنقولة إلى الفاء - وليس مراد سيبويه ما ظنّه بل مراده : أنّه عوض من تحرّك العين ولا شكّ أنّ تحرّك العين فات بسبب تحرّك الفاء بحركته .
وقال الفرّاء : أصل « أسطاع » : « استطاع » من باب « استفعل » فحذفت التاء حين تعذّر الإدغام مع اجتماع المتقاربين وإنّما تعذّر الإدغام لأنّه لو نقل حركة التاء إلى ما قبلها لتحرّك السين التي لا حظّ لها في الحركة ولو لم ينقل لالتقى ساكنان فلمّا كثر استعمال هذه اللفظة وقصد التخفيف وتعذّر الإدغام حذف الأوّل وهو التاء لأنّه زائد فبقي « إسطاع » - بكسر الهمزة - ففتحت وقطعت شاذّا فالمضارع عنده « يسطيع » : بفتح حرف المضارعة والمشهور في هذه الصورة بقاء الهمزة مكسورة موصولة . [ راجع : شرح الشافية 2 : 379 ]
( 1 ) ردّ على جار اللّه الزمخشريّ فإنّه عدّه من حروف الزّيادة وقال المصنّف : هو حرف معنى لا حرف مبنى ، وأيضا لو عدّ للزم شين الكشكشة إذ لا فرق بينهما فيلزم كون الشين من حروف الزّيادة وليس منها بالاتّفاق . [ شرح الشافية 2 : 380 ]