تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وإن سلّم أنّه يجوز نسبته إلى « الإرسال » - يعني إرسال اللّه تعالى إيّاه - فليس « لأك » بمعنى « أرسل » ثابتا على الأشهر . و « القلب » الذي لزم من الاشتقاق الأوّل لا يوازن شيئا من لازمي الأخيرين ، إذ « القلب » سائغ شائع في كلامهم . ( و « موسى » « 1 » ) قيل : إنّه ( « مفعل » من « أوسيت » أي حلقت ) .
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : « موسى » التي هي موسى الحديد عند البصريّين من « أوسيت » أي حلقت وهذا اشتقاق ظاهر وهو مؤنّث سماعيّ كالقدر والنّار والدار قال :لعمرك ما أدري وإنّي لسائل * أبظراء أم مختونة أمّ خالد فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها * فما ختنت إلّا ومصّان قاعد ( 1 ) ترى سوءة من حيث أطلع رأسه * تمرّ عليها مرهفات الحدائدوهي منصرفة قبل العلميّة غير منصرفة معها ك « عقرب » ثمّ تنصرف بعد التنكير . قال أبو سعيد : هو مذكّر لكونه « مفعلا » وردّه أبو عبيدة . وجوّز السيرافي اشتقاقه من « أسوت الجرح » أي أصلحته ، فأصله : « مؤسى » - بهمز الفاء - وقال الفرّاء : هي « فعلى » فلا تنصرف في كلّ حال لكونه ك « البشرى » وهو عنده من « الميس » لأنّ المزيّن يتبختر وهو اشتقاق بعيد قلبت عنده الياء واوا لانضمام ما قبلها . وأمّا موسى - اسم رجل - فقال أبو عمرو بن العلاء : هو أيضا « مفعل » بدليل انصرافه بعد التنكير و « فعلى » لا ينصرف على كلّ حال وقال أيضا : إنّ « مفعلا » أكثر من « فعلى » فحمل الأعجمي على الأكثر أولى وهو ممنوع لأنّ « فعلى » يجيء مؤنّثا لكلّ « أفعل تفضيل » و « مفعل » لا يجيء إلّا من باب « أفعل ، يفعل » فهو عنده لا ينصرف علما للعجمة والعلميّة وينصرف بعد التنكير ك « عيسى » وقال الكسائي هو « فعلى » فينبغي أن يكون ألفه للإلحاق
( 1 ) [ وفي الشاهد - أي الثاني - الإقواء وهو من عيوب القافية حيث اختلف حركة الحرف الرويّ رفعا وجرّا ] . -