هذا إذا رجع « 1 » اللفظ إلى اشتقاق واحد .
( فإن رجع إلى اشتقاقين واضحين ك « أرطى » ) شجر من أشجار الرّمل يأكله البعير ويدبغ به ( وأولق ) للجنون ( حيث قيل : « بعير آرط » ) - بجعل الهمزة فاء الكلمة - ( و « راط » ) - بجعل الياء لامها - وإعلالها إعلال « قاض » ( و « أديم مأروط » و « مرطىّ » ) بالاعتبارين ( و « رجل مألوق » ) بجعل الهمزة فاء ( و « مولوق » ) بجعل الواو فاءا ( جاز الأمران ) فيجوز أن يقال : « أرطى » : « فعلى » والألف مزيدة للإلحاق لقولهم « أرطاة » .
وأن يقال « أفعل » مصروفا لكونه اسم جنس وهكذا يجوز أن يقال « أولق » :
« فوعل » وأن يقال « أفعل » مصروفا أيضا لأنّ فيه وزن الفعل فقط .
( وك « حسّان » ) علما لرجل ( وحمار قبّان » حيث صرف ومنع ) فالصّرف دليل كون « حسّان » من « الحسن » و « قبّان » من « قبن في الأرض » - ذهب فيها - ليكون وزنهما « فعّالا » ومنع الصرف دليل كونهما من « الحسّ » ومن « قبّ اللّحم يقبّ قبوبا » - إذا ذهب ندوّته « 2 » - ليكون وزنهما « فعلان » فيمتنعان من الصّرف للعلميّة والألف والنون .
وقيل : إنّ المسموع في « حسّان » منع الصّرف ، ورجح ذلك بأنّ هذا الوزن في الأسماء الأعلام أكثر من « فعّال » .
هامش
( 1 ) إلى هنا كان البحث في الاشتقاق المحقّق من أنواع الاشتقاق المطلق ولمّا فرغ منه شرع في الاشتقاق الواضح وقال : « فإن رجع إلى اشتقاقين » يعني إن كان اللفظ راجعا إلى اشتقاقين لا يكون لأحدهما ترجيح على الآخر فأنت مخيّر في الأخذ بأيّهما شئت . قال الرضي : قوله : « جاز الأمران » أي زيادة أوّل الحرفين وأصالة الأخير والعكس . [ شرح الشافية 2 : 343 ]
( 2 ) الصحاح 1 : 197 .